العروق كما كنت أتصلي .
قال : فقام الأسود وهو يقول : آمنت بالله ، وبمحمد رسول الله ، وبعلي
الذي رد اليد القطعاء بعد ( 1 ) تخليتها من الزند ، ثم انكب على قدميه وقال : بأبي
أنت وأمي يا وارث علم النبوة ( 2 ) .
404 السيد الرضي في المناقب الفاخرة : عن أبي معاوية الضرير ( 3 ) ، عن
سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : مررت برجل أسود مقطوع اليد ،
فسلمت عليه وقلت له : من قطعك ؟ فقال : أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وإمام
المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، ووصي محمد رسول رب العالمين ، فقلت له : قطعك
وأنت تمدحه بمثل هذا المدح ! فقال : يا أصبغ إن عليا لم يقطعني إلا بحق ، ولم
يظلمني .
قال أصبغ : فأتيت أمير المؤمنين - عليه السلام - فأخبرته بمقالة الأسود ، فتبسم
وقال : يا أصبغ أما علمت أن لنا محبين لو سمرنا أعينهم بالمسامير ، وقرضنا
لحومهم بالمقاريض ، ونشرناهم بالمناشير ، ما ازدادوا لنا إلا حبا .
التاسع والسبعون ومائتان شفاء الرجل الذي يبس نصفه
405 - ابن شهرآشوب : عن الخركوشي ( 4 ) أن أمير المؤمنين - عليه السلام - سمع
هامش
( 1 ) في الفضائل : بعد القطع و .
( 2 ) الروضة : 42 ، الفضائل : 172 - 173 وعنهما البحار : 40 / 281 - 283 ح 44 .
وأخرجه في ج 41 / 202 ح 15 وج 79 / 188 ح 24 ومستدرك الوسائل : 18 / 151 ح 11
عن الخرائج : 2 / 561 ح 19 مختصرا .
وأخرجه في إثبات الهداة : 2 / 518 ح 454 عن الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب : مختصرا .
( 3 ) محمد بن خازم مولى بني سعد ، بن زيد مناة ، بن تميم ، أبو معاوية السعدي الضرير الكوفي ولد
سنة : 113 ، روى عن سعد بن طريف الإسكاف ، مات سنة : 195 . ( سير أعلام النبلاء ) .
( 4 ) هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري الواعظ ،
وخركوش سكة بنيسابور ، مات سنة : 407 . ( سير أعلام النبلاء ) .