تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فقلت : لبيك يا رب وسعديك . قال : قد بلوت خلقي فأيهم وجدت أطوع لك ؟ قلت : ربي عليا عليه السلام . قال : صدقت يا محمد ، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ، ويعلم عبادي من كتابي مالا يعلمون ؟ قال : قلت : لا ، فاختر لي فإن خيرتك خير لي . قال : قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ، وقد نحلته علمي وحلمي وهو أمير المؤمنين حقا ولم ينلها أحد قبله ، وليست لاحد بعده . يا محمد ، علي راية الهدى ، وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك يا محمد . قال : فبشرته ( 1 ) بذلك ، فقال علي عليه : السلام : أنا عبد الله وفي قبضته ، إن يعاقبني فبذنبي لم يظلمني ، وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي . فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم اجل قلبه فاجعل ربيعه الايمان بك . قال الله سبحانه : قد فعلت ذلك به يا محمد غير اني مختصه من البلاء بما لا أخص به أحدا من أوليائي . قال : قلت : ربي أخي وصاحبي . قال : إنه [ قد ] ( 2 ) سبق في علمي انه مبتلى ( ومبتلى ) ( 3 ) به ، ولولا علي لم يعرف أوليائي ولا أولياء رسولي ( 4 ) . ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : فبشره . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) ليس في البحار . ( 4 ) في المصدر : رسلي . ( 5 ) تأويل الآيات : 2 / 596 ح 10 ، وعنه البحار : 24 / 181 ح 14 ، وج 36 / 159 ح 140 . وأورده المؤلف في تفسير البرهان : 4 / 199 ح 6 عنه أيضا .
مدينة المعاجز — صفحة 426 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية