تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفترى أمتي تنقاد له من بعدي ؟ قال : يا محمد ، يتبعه من أمتك أبرارها ، ويخالف عليه من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك . يا محمد ، إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله ، وأطوعهم له ، وأمره الله عز وجل أن يتخذه وصيا ، كما اتخذت عليا - عليه السلام - وصيا كما أمرت بذلك ، فحسده بنو إسرائيل ، سبط موسى خاصة ، فلعنوه وشتموه وعنفوه ووضعوا له ، فإن أخذت ( 1 ) أمتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيك ، وجحدوا إمرته ، وابتزوا خلافته ، وغالطوه في علمه . فقلت : يا رسول الله ، من هذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا ملك من ملائكة ربي عز وجل ، ينبئني أن أمتي تتخلف على وصيي علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، واني أوصيك يا أبي بوصية إن حفظتها لم تزل بخير ، يا أبي عليك بعلي ، فإنه ذو الهدى ( 2 ) ، الناصح لامتي ، المحيي لسنتي ، وهو إمامكم بعدي ، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه . يا أبي ، ومن غير أو بدل لقيني ناكثا لبيعتي ، عاصيا أمري ، جاحدا لنبوتي ، لا أشفع له عند ربي ، ولا أسقيه من حوضي . فقام إليه رجلان من الأنصار فقالوا : اقعد رحمك الله يا أبي ، فقد أديت ما سمعت [ الذي معك ] ( 3 ) ووفيت بعهدك . ( 4 )
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فأخذت . ( 2 ) فإنه الهادي المهدي . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) الاحتجاج : 114 وعنه البحار : 8 / 87 ( ط الحجر ) .