فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفترى أمتي تنقاد له من بعدي ؟
قال : يا محمد ، يتبعه من أمتك أبرارها ، ويخالف عليه من أمتك فجارها ،
وكذلك أوصياء النبيين من قبلك .
يا محمد ، إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، وكان
أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله ، وأطوعهم له ، وأمره الله عز وجل أن يتخذه
وصيا ، كما اتخذت عليا - عليه السلام - وصيا كما أمرت بذلك ، فحسده
بنو إسرائيل ، سبط موسى خاصة ، فلعنوه وشتموه وعنفوه ووضعوا له ، فإن
أخذت ( 1 ) أمتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيك ، وجحدوا إمرته ، وابتزوا خلافته ،
وغالطوه في علمه .
فقلت : يا رسول الله ، من هذا ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا ملك من ملائكة ربي عز وجل ، ينبئني
أن أمتي تتخلف على وصيي علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، واني أوصيك
يا أبي بوصية إن حفظتها لم تزل بخير ، يا أبي عليك بعلي ، فإنه ذو الهدى ( 2 ) ،
الناصح لامتي ، المحيي لسنتي ، وهو إمامكم بعدي ، فمن رضي بذلك لقيني على ما
فارقته عليه .
يا أبي ، ومن غير أو بدل لقيني ناكثا لبيعتي ، عاصيا أمري ، جاحدا لنبوتي ،
لا أشفع له عند ربي ، ولا أسقيه من حوضي .
فقام إليه رجلان من الأنصار فقالوا : اقعد رحمك الله يا أبي ، فقد أديت
ما سمعت [ الذي معك ] ( 3 ) ووفيت بعهدك . ( 4 )
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فأخذت .
( 2 ) فإنه الهادي المهدي .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الاحتجاج : 114 وعنه البحار : 8 / 87 ( ط الحجر ) .