يا محمد ، صل [ بالملائكة فقد طال شوقهم إليك ، فصليت ] ( 1 ) بسبعين صفا من
الملائكة الصف ما بين المشرق والمغرب لا يعلم عددهم إلا [ الله ] ( 2 ) الذي خلقهم عز
وجل ، فلما قضيت الصلاة أقبل إلي شرذمة من الملائكة يسلمون علي ويقولون لنا
إليك حاجة ، فظننت أنهم يسألوني الشفاعة لان الله عز وجل فضلني بالحوض
والشفاعة على جميع الأنبياء .
فقلت : ما حاجتكم ملائكة ربي ؟
قالوا : إذا رجعت إلى الأرض فاقرأ عليا منا السلام واعلمه بأنا قد طال شوقنا
إليه ، فقلت : ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا .
فقالوا : يا رسول الله ، ولم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه ( 3 ) الله من نور
خلقكم الله أشباح نور من نور في نور من نور الله ، وجعل لكم مقاعد في ملكوته
بتسبيح وتقديس وتكبير له ، ثم خلق الملائكة مما أراد من أنوار شتى ، وكنا نمر بكم
وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون وتحمدون وتهللون فنسبح وتقدس ونحمد
ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليلكم وتكبيركم ، فما نزل
من الله عز وجل فإليكم ، وما صعد إلى الله تبارك وتعالى فمن عندكم فلما
لا نعرفكم .
ثم عرج بي إلى السماء الثانية ، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم .
فقلت : ملائكة ربي ، هل تعرفونا حق معرفتنا ؟
فقالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم صفوة الله من خلقه ، وخزان علمه ، والعروة
الوثقى ، والحجة العظمى ، وأنتم الجنب والجانب ، وأنتم الكراسي وأصول القلم فاقرأ
عليا منا السلام .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : خلق .