تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يا محمد ، صل [ بالملائكة فقد طال شوقهم إليك ، فصليت ] ( 1 ) بسبعين صفا من الملائكة الصف ما بين المشرق والمغرب لا يعلم عددهم إلا [ الله ] ( 2 ) الذي خلقهم عز وجل ، فلما قضيت الصلاة أقبل إلي شرذمة من الملائكة يسلمون علي ويقولون لنا إليك حاجة ، فظننت أنهم يسألوني الشفاعة لان الله عز وجل فضلني بالحوض والشفاعة على جميع الأنبياء . فقلت : ما حاجتكم ملائكة ربي ؟ قالوا : إذا رجعت إلى الأرض فاقرأ عليا منا السلام واعلمه بأنا قد طال شوقنا إليه ، فقلت : ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا . فقالوا : يا رسول الله ، ولم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه ( 3 ) الله من نور خلقكم الله أشباح نور من نور في نور من نور الله ، وجعل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح وتقديس وتكبير له ، ثم خلق الملائكة مما أراد من أنوار شتى ، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون وتحمدون وتهللون فنسبح وتقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليلكم وتكبيركم ، فما نزل من الله عز وجل فإليكم ، وما صعد إلى الله تبارك وتعالى فمن عندكم فلما لا نعرفكم . ثم عرج بي إلى السماء الثانية ، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم . فقلت : ملائكة ربي ، هل تعرفونا حق معرفتنا ؟ فقالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم صفوة الله من خلقه ، وخزان علمه ، والعروة الوثقى ، والحجة العظمى ، وأنتم الجنب والجانب ، وأنتم الكراسي وأصول القلم فاقرأ عليا منا السلام .
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : خلق .