تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فسألت ربي ألا يقبضه قبلي . وسألته أن يقبضه شهيدا [ بعدي ] ( 1 ) . أدخلت الجنة فرأيت حور علي أكثر من ورق الشجر ، وقصور علي كعدد البشر . علي مني وأنا من علي ، من تولى عليا فقد تولاني . حب علي نعمة ، واتباعه فضيلة ، دان به الملائكة ، وحفت به الجن الصالحون ، لم يمش في الأرض ماش بعدي إلا كان هو أكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا ، لم يك فظا عجولا ولا مسترسلا لفساد ولا متعندا . حملته الأرض فأكرمته ، لم يخرج من بطن أنثى بعدي أحد إلا كان علي أكرم خروجا منه ، ولم ينزل منزلا إلا كان ميمونا . أنزل الله عليه الحكمة ، ورداه ( 2 ) بالفهم ، تجالسه الملائكة ولا يراها ( 3 ) ، ولو أوحي إلى أحد بعدي لأوحي إليه ، فزين الله به المحافل ، وأكرم به العساكر ، وأخصب به البلاد ، وأعز به لاجناد ، مثله كمثل بيت الله الحرام ، يزار ولا يزور ، ومثله كمثل القمر [ الطالع ] ( 4 ) ، إذا طلع أضاء الظلمة ، ومثله كمثل الشمس
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) رداه : ألبسه الرداء أي رداء الفهم . ( 3 ) هذا يخالف ما استفاض من الاخبار من أنه - عليه السلام - كان يرى الملائكة ، كما في خطبته - عليه السلام - حيث يصف بدء الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وآله - يقول : سمعت رنة الشيطان ، وقلت : يا رسول الله ، وما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان قد آيس من عبادته ، إنك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى ، إلا إنه ليس نبي بعدي ، وهو كما ترى ينص على أنه - عليه السلام - كان يرى كلما كان يرى رسول الله - صلى الله عليه وآله - . ( 4 ) من المصدر .