تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
حدثنا صالح بن أبي الأسود ( 1 ) ، قال : حدثنا محفوظ بن عبيد الله ( 2 ) ، عن شيخ من أهل حضرموت ( 3 ) ، عن محمد بن الحنفية عليه الرحمة قال : بينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يطوف بالبيت ، إذا رجل متعلق بالأستار وهو يقول : يامن لا يشغله سمع عن سمع ، يامن لا يغلطه ( 4 ) السائلون ، يا من لا يبرمه ( 5 ) إلحاح الملحين ، أذقني برد عفوك ، وحلاوة رحمتك . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هذا دعاؤك ؟ قال له الرجل : وقد سمعته ؟ قال : نعم . قال : فادع به في دبر كل صلاة ، فوالله ما يدعو به أحد من المؤمنين في أدبار الصلاة إلا غفر الله له ذنوبه ، ولو كانت عدد نجوم السماء وقطرها ، وحصى ( 6 ) الأرض وثراها . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ( إن ) ( 7 ) علم ذلك عندي ، والله واسع كريم .
هامش
( 1 ) صالح بن أبي الأسود : عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا : صالح بن أبي الأسود الحناط الليثي ، مولاهم كوفي فهو ثقة ( معجم الرجال ) . ( 2 ) لم نجده بهذه التسمية ، وفي رجال الطوسي رحمه الله : محفوظ بن عبد الله ، فقد عده من أصحاب الصادق عليه السلام . ( 3 ) حضرموت بالفتح ثم السكون وفتح الراء والميم اسمان مركبان : ناحية واسعة في شرقي عدن ، بقرب البحر : وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف ، وقيل : هو مخلاف اليمن . ( المراصد ) . والمخلاف : الكورة من البلاء ومنه مخاليف اليمن . ( 4 ) أغلطه : أوقعه في الغلط . ( 5 ) أبرمه : أمله وأضجره . والالحاح : الاصرار والتشديد في السؤال . ( 6 ) في المصدر والبحار : حصباء الأرض . والحصباء : الحصى وهو صغار الحجارة ، والواحدة حصبة . والثري : الندى ، ورطوبة الأرض . ( 7 ) ليس في البحار .