دراج ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي جعفر المنصور ، قال : كان عندنا بالشراة ( 1 )
قاض ، إذا فرغ من قصصه ذكر عليا عليه السلام فشتمه ، فبينا هو كذلك إذ ترك
ذلك يوما [ ومن الغد ] ( 2 ) فقالوا : نسي ، فلما كان اليوم الثالث تركه أيضا ، فقالوا
له أو سألوه ، فقال : لا والله لا أذكره بشتيمة أبدا ، بينما ( 3 ) أنا نائم والناس قد
جمعوا فيأتون النبي صلى الله عليه وآله فيقول لرجل : أسقهم ، حتى وردت على النبي
صلى الله عليه وآله ( فقال له : اسقه ) ( 4 ) ، فطردني ، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه
وآله ، فقلت : يا رسول الله ، مره فليسقني .
قال : اسقه ، فسقاني قطرانا ، فأصبحت وأنا أتجشأه ( 5 ) .
ورواه ابن شهرآشوب : عن أبي جعفر المنصور ، وفي آخر الحديث :
فسقاني قطرانا ، وأصبحت وأنا أتجشأه وأبوله . ( 6 )
التاسع والسبعون وثلاثمائة خنق الرجل السباب لعلي عليه السلام
540 الشيخ في مجالسه : قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال :
هامش
( 1 ) الشراة : جبل شامخ ، مرتفع من دون عسفان ، تأويه القرود لبني ليث ، عن يسار عسفان ، وبه
عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان ، يقال له : الخريطة ، والخريطة تلي الشراة ، جبل
صلد لا ينبت شيئا .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) في المصدر والبحار : بينا .
( 4 ) ليس في نسخة ( خ ) .
( 5 ) يقال : تجشأ الرجل : إذا أخرج من فمه الجشاء وهو ريح يخرج من الفم مع صوت عند الشبع .
والقطران بالفتح فالكسر سيال دهني يطلى به الإبل التي فيها الجرب ، فيحرق بحدته وحرارته الجرب .
( 6 ) أمالي الطوسي : 2 / 232 ، مناقب آل أبي طالب : 2 / 345 وعنهما البحار : 39 / 317 ح 18
وص 320 ح 20 .