تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يا نخلة ما غذيت إلا لي ( 1 ) ، وكان يقول لعمرو بن حريث : إذا جاورتك فأحسن جواري ، فكان عمرو يرى أنه يشتري عنده دارا أو ضيعة [ له ] ( 2 ) بجنب ضيعته ، فكان عمرو يقول : سأفعل ، فأرسل الطاغية عبيد الله بن زياد إلى عريف ميثم يطلبه منه ، فأخبره أنه بمكة ، فقال له : إن لم تأتني به لأقتلنك فأجله أجلا ، وخرج العريف إلى القادسية ينتظر ميثما . فلما قدم ميثم أخد بيده فأتى به عبيد الله بن زياد ، فلما دخل ( 3 ) عليه ، قال له : ميثم ؟ قال : نعم . قال : إبرأ من أبي تراب . قال : لا أعرف أبا تراب . قال : إبرأ من علي بن أبي طالب عليه السلام . قال : فإن لم أفعل ؟ قال : إذا والله أقتلنك ( 4 ) . قال : أما إنه قد كان يقال لي إنك ستقتلني وتصلبني على باب عمرو بن حريث ، فإذا كان اليوم الثالث ( 5 ) ابتدر من منخري دم عبيط . قال : فأمر بصلبه على باب عمرو بن حريث ، قال للناس : سلوني ، سلوني وهو مصلوب قبل أن أموت فوالله لأحدثنكم ببعض ما يكون من الفتن ، فلما سأله الناس وحدثهم أتاه رسول من ابن زياد لعنه الله فألجمه بلجام من شريط ، فهو أول من الجم بلجام وهو مصلوب ، ثم أنفد إليه من وجاء جوفه .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إلي . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : أدخله . ( 4 ) في المصدر : أقتلك . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : الرابع .