يا نخلة ما غذيت إلا لي ( 1 ) ، وكان يقول لعمرو بن حريث : إذا جاورتك فأحسن
جواري ، فكان عمرو يرى أنه يشتري عنده دارا أو ضيعة [ له ] ( 2 ) بجنب ضيعته ،
فكان عمرو يقول : سأفعل ، فأرسل الطاغية عبيد الله بن زياد إلى عريف ميثم
يطلبه منه ، فأخبره أنه بمكة ، فقال له : إن لم تأتني به لأقتلنك فأجله أجلا ، وخرج
العريف إلى القادسية ينتظر ميثما . فلما قدم ميثم أخد بيده فأتى به عبيد الله بن
زياد ، فلما دخل ( 3 ) عليه ، قال له : ميثم ؟ قال : نعم .
قال : إبرأ من أبي تراب .
قال : لا أعرف أبا تراب .
قال : إبرأ من علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال : فإن لم أفعل ؟
قال : إذا والله أقتلنك ( 4 ) .
قال : أما إنه قد كان يقال لي إنك ستقتلني وتصلبني على باب عمرو بن
حريث ، فإذا كان اليوم الثالث ( 5 ) ابتدر من منخري دم عبيط .
قال : فأمر بصلبه على باب عمرو بن حريث ، قال للناس : سلوني ،
سلوني وهو مصلوب قبل أن أموت فوالله لأحدثنكم ببعض ما يكون من الفتن ،
فلما سأله الناس وحدثهم أتاه رسول من ابن زياد لعنه الله فألجمه بلجام
من شريط ، فهو أول من الجم بلجام وهو مصلوب ، ثم أنفد إليه من وجاء جوفه .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إلي .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : أدخله .
( 4 ) في المصدر : أقتلك .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : الرابع .