زيد بن وهب ( 1 ) ، عن عبد الله بن مسعود ( 2 ) ، قال : أتيت فاطمة - صلوات الله عليها -
فقلت لها : أين بعلك ؟ فقالت : عرج به جبرئيل إلى السماء . فقلت : فيماذا ؟
فقالت : إن نفرا من الملائكة تشاجروا في شئ فسألوا حكما من الآدميين ،
فأوحى الله إليهم أن تخيروا ، فاختاروا علي بن أبي طالب - عليه السلام - . ( 3 )
السادس أن ثلاثة آلاف ملك سلموا على علي عليه السلام - ليلة القليب ( 4 )
وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل - عليهم السلام
48 - الشيخ في المجالس : قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا
الحسن بن زكريا العاصمي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني ، قال : حدثنا
الربيع بن سيار ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، يرفعه إلى أبي ذر
- رضي الله عنه - أن عليا - عليه السلام - وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمان بن عوف
وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ،
ويتشاوروا في أمرهم ، وأجلهم ثلاثة أيام ، فإن توافق خمسة على قول واحد
وأبي رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وإن توافق أربعة وأبي اثنان قتل الاثنان ، فلما
توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب : إني أحب أن تسمعوا
مني ما أقول لكم ، فإن يكن حقا فاقبلوه ، وإن يكن باطلا فأنكروه .
قالوا : قل - ثم ساق الحديث بذكر فضائله وهم يقولون في ذلك اللهم نعم -
هامش
( 1 ) زيد بن وهب الجهني ، أبو سليمان الكوفي ، روى عن عبد الله بن مسعود وجماعة ، وروى عنه
عدة منهم : سليمان الأعمش ، مات سنة : 96 . " تهذيب الكمال " .
( 2 ) عبد الله بن مسعود الصحابي المعروف ، الهذلي ، المتوفي سنة : 32 .
( 3 ) الاختصاص : 213 وعنه البحار : 39 / 150 ح 15 .
( 4 ) " ليلة القليب " عند العرب البئر العادية القديمة مطوية كانت أو غيرها ، والجمع : " قلب " مثل
بريد وبرد ، ومنه حديث قتلي بدر : " ثم جمعهم في قليب " . والمراد بها : الليلة التي جاء
- عليه السلام - بالماء إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - في غزوة بدر الكبرى .