صلى الله عليه وآله - خلفها ولا بعضها ، فأطرق أمير المؤمنين - عليه السلام - مليا ، ثم قال ( لابنه
الحسن - عليه السلام - ) ( 1 ) : يا حسن قم ، فنهض إليه ، فقال له : اذهب فخذ قضيب
رسول الله - صلى الله عليه وآله - الفلاني ، وصر إلى البقيع فاقرع به الصخرة الفلانية
ثلاث قرعات ، فانظر ما يخرج منها فادفعه إلى هذا الرجل ، وقل له يكتم ما رأى .
فصار الحسن - عليه السلام - إلى الموضع ، والقضيب معه ، ففعل ما أمره ، فطلع
من الصخرة رأس ناقة بزمامها ، فجذبه ( 2 ) الحسن - عليه السلام - فظهرت الناقة ، ثم ما
زال [ تتبعها ] ( 3 ) ناقة ثم ناقة حتى انقطع القطار على مائة ، ثم انضمت الصخرة
فدفع النوق إلى الرجل ، وأمره بالكتمان لما رأى .
فقال الاعرابي : صدق رسول الله - صلى الله عليه وآله - وصدق أبوك - عليه السلام - هو
قاضي دينه ، ومنجز وعده ، والامام من بعده ، { رحمة الله وبركاته عليكم أهل
البيت إنه حميد مجيد } ( 4 ) . ( 5 )
السادس والعشرون ومائتان إلانة الحديد له - عليه السلام -
343 - ابن شهرآشوب : روى جماعة عن خالد بن الوليد أنه قال :
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) في نسخة " خ " فجاء به .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) هود : 73 .
( 5 ) الخصائص للسيد الرضي - رضوان الله عليه - : 49 - 50 .
وقد تقدم نحوه من مسانيد أبر علمائنا ، وحديث رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأمير المؤمنين
- عليه السلام - : ( أنت قاضي ديني ، ومنجز عدتي ) مما أجمعت الأمة على صحته وتوثيقه وقد
جاء بأسانيد شتى صحيحة ، منها في مسند أحمد بن حنبل : 1 / 111 بسنده عن علي - عليه
السلام - ، كنز العمال : 13 / 128 ح 36408 ، مجمع الزوائد : 9 / 113 ، فضائل الخمسة : 3 / 57
إلى غير ذلك من كتب الفريقين ، وقد شاع فصار كالشمس في رابعة النهار بل أظهر منها .