قال سلمان : فالتقمت الضرع فإذا هي تحلب عسلا صافيا ممحضا ( 1 ) ، فقلت :
يا سيدي هذه لمن ؟ قال : هذه لك يا سلمان ولسائر المؤمنين من أوليائي .
ثم قال : - عليه السلام - [ لها ] ( 2 ) : ارجعي إلى الشجرة ، فرجعت من الوقت ،
وساقني إلى ( 3 ) تلك الجزيرة حتى ورد بي إلى شجرة [ عظيمة ] ( 4 ) وفي أصلها مائدة
عظيمة فيها طعام يفوح منه رائحة المسك ، وإذا بطائر في صورة النسر العظيم .
قال سلمان : فوثب ذلك الطير فسلم عليه ورجع إلى موضعه ، فقلت : يا أمير
المؤمنين ما هذه المائدة ؟ قال : هذه منصوبة في هذا الموضع للشيعة [ من موالي إلى
يوم القيامة ] ( 5 ) ، فقلت : ما هذا الطائر ؟ قال - صلوات الله عليه - : ملك موكل بها إلى يوم
القيامة . فقلت : وحده يا سيدي ؟ فقال : يجتاز به الخضر - عليه السلام - كل يوم مرة .
ثم قبض - عليه السلام - بيدي ، ثم سار إلى بحر آخر ( 6 ) ، فعبرنا وإذا بجزيرة
عظيمة فيها قصر لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة [ بيضاء ] ( 7 ) ، وشرافها من العقيق الأصفر ، وعلى كل ركن من القصر سبعون صفا ( 8 ) من الملائكة [ ، فجلس الامام
على ركن وأقبلت الملائكة ] ( 9 ) تسلم عليه ، ثم أذن لهم فرجعوا إلى أماكنهم .
قال سلمان - رضي الله عنه - : ثم دخل أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى القصر فإذا فيه
أشجار وأثمار وأنهار وأطيار وألوان النباتات ، فجعل أمير المؤمنين - عليه السلام -
هامش
( 1 ) في النوادر : محضا .
( 2 ) من البحار .
( 3 ) في النوادر والبحار : وسار بي في .
( 4 ) من النوادر والبحار .
( 5 ) من النوادر والبحار .
( 6 ) في النوادر والبحار : على يدي وسار إلى بحر ثان .
( 7 ) من النوادر والبحار .
( 8 ) كذا في النوادر والبحار ، وفي الأصل : ألفا .
( 9 ) من النوادر والبحار ، وفي الأصل : ( فسلموا ) بدل ( تسلم ) .