قال : من الوصي بعده ؟ قالوا : ما خلف فينا أحدا .
قال : فمن الخليفة من بعده ؟ قالوا : أبو بكر .
فدخل أبو الصمصام المسجد فقال : يا خليفة رسول الله ، إن لي على رسول
الله - صلى الله عليه وآله - ( دينا ) ( 1 ) ثمانين ناقد حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ،
عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز .
فقال [ أبو بكر ] ( 2 ) : يا أخا العرب سألت ما فوق العقل ، والله ما خلف
فينا رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ لا ] ( 3 ) صفراء ولا بيضاء ، وخلف [ فينا ] ( 4 )
بغلته الذلول ، ودرعه الفاضلة ، فأخذهما ( 5 ) علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، وخلف
فينا فدكا ، فأخذتها بحق ( 6 ) ونبينا محمد لا يورث ، فصاح سلمان [ الفارسي ] ( 7 )
- رضي الله عنه : كردي ونكردي وحق أمير ببردي [ يا أبا بكر باز گزاراين
كار بكسي كه حق اوست . فقال : ] ( 8 ) رد العمل إلى أهله ، ثم مد يده إلى ( 9 )
أبي الصمصام ، فأقامه إلى منزل علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - وهو يتوضأ
وضوء الصلاة ، فقرع سلمان الباب ، فنادى علي - عليه السلام - : ادخل أنت
وأبو الصمصام العبسي .
فقال أبو الصمصام : أعجوبة ورب الكعبة ، من هذا الذي سماني
[ باسمي ] ( 10 ) ولم يعرفني ؟ !
فقال سلمان الفارسي - رضي الله عنه - : هذا وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 - 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : فأخذها أمير المؤمنين - عليه السلام - .
( 6 ) في المصدر : فأخذناها نحن .
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) من المصدر .
( 9 ) في المصدر : ثم ضرب يده على يدي .
( 10 ) من المصدر .