فدخل رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقعد على البساط ، وقعدوا عن يمينه
وشماله وحواليه ، ولم يقع في الحفيرة ، فتعجب ابن أبي [ ونظر ] ( 1 ) ، فإذا قد صار
ما تحت البساط أرضا ملتئمة ، وأتى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعليا وصحبهما
بالطعام المسموم ، فلما أراد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن يضع يده في الطعام ،
فقال : يا علي أرق هذا الطعام بالرقية ( 2 ) النافعة .
فقال علي - : بسم الله الشافي ، بسم الله الكافي ، بسم الله المعافي ،
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شي [ ولاداء ] ( 3 ) في الأرض ولا في السماء ، وهو
السميع العليم . ثم أكل رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي ومن معهما حتى شبعوا .
ثم جاء أصحاب عبد الله بن أبي وخواصه ، وأكلوا فضلات رسول الله -
صلى الله عليه وآله - وصحبه ، فظنوا ( 4 ) أنه قد غلط ولم يجعل فيه سما ( 5 ) لما رأوا محمدا
وصحبه لم يصبهم مكروه .
وجاءت بنت عبد الله بن أبي إلى ذلك المجلس المحفور تحته ، المنصوب فيه ما
نصب ، وهي كانت دبرت ذلك ، فنظرت فإذا ما تحت البساط أرض ملتئمة ،
فجلست على البساط واثقة ، فأعاد الله الحفيرة بما فيها فسقطت فيها وهلكت ،
فوقعت الصيحة .
فقال عبد الله بن أبي : إياكم وأن تقولوا إنها سقطت في الحفيرة ، فيعلم
محمد ما كنا دبرنا [ ه ] ( 6 ) عليه ، فبكوا ، وقالوا : ماتت العروس ، وبعلة عرسها
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) الرقية : العوذة .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : ظنا منهم .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : سموما .
( 6 ) من المصدر .