وما أردت أخاطبه ( 1 ) لأنه لم يبلغ حد الخطاب والتكليف ، فأمرت بإحضار طفل
مثله ، حتى قال ( 2 ) له بلسان الأطفال : يا أخي ارجع إلى السطح ولا تحرق قلب
[ أمك و ] ( 3 ) أبيك وعشيرتك بموتك . فقال : دعني يا أخي قبل أن أبلغ فيستولي
علي الشيطان . فقال : ارجع إلى السطح فعسى أن تبلغ ويجئ من صلبك ولد
يحب الله ورسوله ويوالي هذا الرجل ، فرجع إلى السطح بكرامة الله تعالى
على يد أمير المؤمنين - عليه السلام - . ( 4 )
الثالث والستون ومائة كلام البساط ، وكلام السوط ، وكلام الحمار
275 - تفسير أبي محمد العسكري - عليه السلام - : في تفسير قوله تعالى
{ إن الذين كفروا سواء عليهم } ( 5 ) لآية .
قال مالك بن الصيف : أريد أن يشهد لك بساطي بنبوتك .
وقال أبو لبابة بن عبد المنذر : أريد أن يشهد سوطي بها .
وقال كعب بن الأشرف : أريد أن يؤمن بك هذا الحمار .
فأنطق الله البساط ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد يا محمد
أنك عبده ورسوله ، وأشهد أن علي بن أبي طالب وصيك ، فقالوا : ما هذا
إلا سحر مبين ، وارتفع البساط ، ونكس مالك وأصحابه .
ثم نطق سوط أبي لبابة بالنبوة والإمامة ، ثم انجذب من يده ، وجذب أبا لبابة
فخر لوجهه ، ثم قال : لا أزال كذلك اخذ بك حتى أنجيك ثم أقتلك أو تسلم ،
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : خطابه .
( 2 ) في المصدر والبحار : يقول .
( 3 ) من المصدر والبحار ، و " أبيك " ليس في البحار .
( 4 ) الفضائل لشاذان : 63 وعنه البحار : 40 / 267 ح 36 .
( 5 ) البقرة : 5 .