- صلى الله عليه وآله - قائما ، ثم جلس ، ثم أكلوا جميعا من ذلك الرطب ، فلما اكتفوا
وشبعوا ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن الله ، فقالت فاطمة : يا أبة لقد رأيت
اليوم منك عجبا !
فقال : يا فاطمة أما الرطبة الأولى التي وضعتها في فم الحسين وقلت له هنيئا
( مريئا لك ) ( 1 ) يا حسين فإني [ سمعت ] ( 2 ) ميكائيل وإسرافيل يقولان هنيئا لك
يا حسين ، فقلت أيضا موافقا لهما بالقول هنيئا لك يا حسين ، ثم أخذت الثانية
فوضعتها في فم الحسن ، فسمعت جبرئيل وميكائيل يقولان : هنيئا لك يا حسن
فقلت موافقا لهما في القول ، ثم أخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة ،
فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان وهن يقلن هنيئا لك
يا فاطمة فقلت موافقا لهن بالقول ( هنيئا بك يا فاطمة ) ( 3 ) ، ولما أخذت ( الرطبة ) ( 4 )
الرابعة فوضعتها في فم علي بن أبي طالب سمعت النداء من الحق سبحانه وتعالى
يقول هنيئا لك يا علي .
فقلت موافقا لقول الله تعالى ، ثم ناولت عليا رطبة أخرى ، ثم ناولته رطبة
أخرى وأنا أسمع قول ( 5 ) الحق سبحانه وتعالى يقول هنيئا مريئا لك يا علي ،
ثم قمت إجلالا لرب العزة جل جلاله فسمعته يقول : يا محمد ، وعزتي وجلالي
لو ناولت عليا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له هنيئا مريئا
بغير انقطاع . [ فيا إخواني ] ( 6 ) فهذا هو الشرف الرفيع والفضل المنيع . ( 7 )
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) في المصدر : صوت .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) منتخب الطريحي الفخري : 20 - 22 ، ثم زاد في آخر الحديث أبياتا ، ثم تذيل بالسؤال
من الأمة الاسلامية عن كيفية تعاملهم مع أهل البيت - عليهم السلام - .