ثم صحت فخرج النبي - صلى الله عليه وآله - إلى صحرائها ومعه أبو بكر ، فلما خرج
وإذا بعلي مقبل ، فلما رآه النبي - صلى الله عليه وآله - قال : مرحبا بالحبيب القريب ،
ثم تلا هذه الآية { وهدوا إلى صراط العزيز الحميد } ( 1 ) أنت يا علي منهم ،
ثم رفع رأسه إلى السماء - وأومأ بيده إلى الهواء - وإذا برمانة تهوى إليه
من السماء أشد بياضا من الثلج ، وأحلى من العسل ، وأطيب من رائحة
المسك ، فأخذها رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومصها حتى روى ، ثم ناولها عليا
- عليه السلام - فمصها ( حتى روى ) ( 2 ) ، ثم التفت إلى أبي بكر وقال : يا أبا بكر
لولا أن طعام [ أهل ] ( 3 ) الجنة لا يأكله إلا نبي أو وصي نبي كنا أطعمناك منها
( فإن طعام أهل الجنة لا يأكله أهل النار ) ( 4 ) . ( 5 )
الخامس عشر ومائة الرمان الذي نزل للنبي - صلى الله عليه وآله - والوصي - عليه السلام -
219 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة : عن عبد الله
ابن عمر يرويه عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال : جاء بالمدينة غيث ، فقال لي
رسول الله - صلى الله عليه وآله - : قم يا أبا الحسن لننظر إلى آثار رحمة الله تعالى .
فقلت : يا رسول الله ألا أصنع طعاما يكون معنا ؟ فقال : الذي نحن في ضيافته أكرم .
ثم نهض وأنا معه حتى جئنا إلى وادي العقيق فرقينا ربوة ، فلما استوينا للجلوس
حتى أظلنا غمام أبيض له رائحة كالكافور الأزفر ، وإذا بطبق بين يدي رسول الله
هامش
( 1 ) سورة الحج : 24 .
( 2 ) ليس في البحار .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في البحار .
( 5 ) فضائل شاذان : 167 والروضة : 38 - 39 وعنهما البحار 39 / 127 ح 15 .
وأورده المؤلف أيضا في معالم الزلفى : 403 ح 57 .