{ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها } ( 1 ) ، ثم قال : هو من أهل النار .
وكان أنس بن مالك خادم رسول الله - صلى الله عليه وآله - جالسا ،
فقام أنس بن مالك مغضبا ، وقال : يا حجاج ألجأتني وأغضبتني اشهد اني قائم
على [ رأس ] ( 2 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد مكث ثلاثة أيام لم يطعم [ إذ ] ( 3 )
أتاه جبرئيل - عليه السلام - بطير من الجنة على خبزة بيضاء يخرج منها الدخان .
فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام وهذه تحفة من الله تعالى لحال جوعك
فكلها ، فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم رفع رأسه ، فقال :
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل ( معي ) ( 4 ) من هذا الطائر . إذ أقبل
علي بن أبي طالب فضرب الباب ، فخرجت إليه فقال لي : استأذن لي
على رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقلت : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مشغول
عنك ، فجاء ثانيا ورسول الله يدعو ويقول : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ،
فقلت : رسول الله - صلى الله عليه وآله - مشغول عنك ، فجاء ثالثا ورفع صوته ،
فقال : جئت ثلاث مرات وأنت تقول رسول الله مشغول عنك ولا تأذن لي ،
فسمع رسول الله - صلى الله عليه وآله - صوته ، فقال : يا أنس من هذا ؟ فقلت :
هذا علي : فقال : ادخله .
فلما دخل نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال : اللهم وإلي حتى قالها ثلاثا .
ثم قال : يا علي أين كنت ؟ فإني دعوت ربي ثلاثا أن يأتيني بأحب خلقه إليه
يأكل معي من هذا الطائر .
فقال : قد جئت يا رسول الله ثلاث مرات فحجبني أنس .
فقال : يا أنس لم حجبت عليا ؟ قال : لم أحجبه لهوان علي ، ولكني أحببت
هامش
( 1 ) النساء : 93 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .