ابن علي بن عبد الله بن العباس ، عن أبيه ، عن قيس مولى علي بن أبي طالب - عليه
السلام - ، قال : إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان قريبا من الجبل بصفين ( 1 ) فحضرت صلاة
المغرب فأمعن بعيدا ثم أذن ، فلما فرغ من أذانه إذا رجل مقبل نحو الجبل ، أبيض
الرأس واللحية والوجه ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين - وساق الحديث - . ( 2 )
وروى هذا الحديث ابن شهرآشوب في المناقب : عن عبد الرحمان ( 3 )
ابن كثير الهاشمي ، عن الصادق - عليه السلام - في خبر أن أمير المؤمنين - عليه السلام - توضأ
وأذن ( للمغرب ) ( 4 ) في صفين فانفلق الجبل عن هامة بيضاء ، ولحية بيضاء ،
( ووجه أبيض ) ( 5 ) ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ،
مرحبا بوصي خاتم النبيين ، وقائد الغر ( 6 ) المحجلين ، والأغر ( 7 ) المأمون ، والعامل ( 8 )
الفائز بثواب الصديقين ، وسيد الوصيين ، فقال له : وعليك السلام يا أخي شمعون
هامش
( 1 ) هي تقع ما بين أعالي العراق والشام ، وفي تلك البلدة خرج معاوية بن حرب - لعنه الله - على
الامام أمير المؤمنين علي - عليه السلام - واستمرت الحرب مائة يوم وعشرة أيام وبلغت الوقائع
تسعين وقعة فيما يذكره المؤرخون .
( 2 ) أمالي المفيد : 104 ح 5 وعنه إثبات الهداة : 2 / 146 ح 644 ، وفي البحار : 6 / 238 ح 58
وج 8 / 531 ( ط حجر ) عنه وعن الخرائج : 2 / 743 ح 62 .
وأخرجه في الايقاظ من الهجعة : 182 ح 34 عن الخرائج مختصرا .
( 3 ) في الأصل : عبد الله .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) ليس في نسخة " خ " .
( 6 ) الغر جمع الأغر ، من الغرة : بياض الوجه ، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة ، ومنه
الحديث ( غر محجلون من آثار الوضوء ) ( نهاية ابن الأثير ) .
( 7 ) في المصدر : والأعز ، وفي البحار : والأغر المأثور . قال في النهاية : ( فيه المؤمن غر كريم ) أي
ليس بذي نكر فهو ينخدع لانقياده ولينه ، ويريد أنه المحمود من طبعه الغرارة ، وقلة الفطنة للشر
وترك البحث عنه ، وليس ذلك منه جهلا ولكنه كرم وحسن خلق .
( 8 ) من المصدر : الفاضل .