الجعفي ، عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - قال : جلس رسول الله - صلى الله عليه
وآله - في رحبة مسجده بالمدينة وطائفة من المهاجرين والأنصار حوله
وأمير المؤمنين - عليه السلام - [ عن يمينه ] ( 1 ) وأبو بكر وعمر بين يديه ، إذ ظلت
المسجد غمامة لها زجل وخفيف ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا أبا الحسن
قد أتتنا هدية من الله ، ثم مد رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده إلى الغمامة ، فتدلت
ودنت ( 2 ) من يده فبدا منها جام يلمع حتى غشيت أبصار من حضر في المسجد
من لمعانه وشعاع نوره ، وفاح في المسجد روائح زالت من طيبها عقول الناس ،
والجام يسبح لله تعالى ويقدسه ويحمده بلسان عربي مبين حتى نزل في بطن
راحة رسول الله - صلى الله عليه وآله - اليمنى وهو يقول : السلام عليك يا حبيب الله
وصفوته ، ونبيه المختار من العالمين ، والمفضل على ( أهل الملل ) ( 3 ) أجمعين من
الأولين والآخرين ، وعلى وصيك خير الوصيين ، وأخيك خير المؤاخين ،
وخليفتك خير المستخلفين ، وإمام المتقين ، وأمير المؤمنين ، ونور المستنيرين ،
وسراج المتقين ( 4 ) ، وعلى زوجته [ ابنتك ] ( 5 ) ( فاطمة ) ( 6 ) خير نساء العالمين الزهراء
في الزاهرين ، البتول أم الأئمة الراشدين ، وعلى سبطيك ونوريك وريحانتيك
وقرة عينيك ، الحسن والحسين ، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وأمير المؤمنين والحسن والحسين وجميع من حضر يسمعون ما يقول الجام
ويغضون أبصارهم عن تلألؤ نوره ، ورسول الله - صلى الله عليه وآله - يكثر من حمد
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأدلت .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : جميع ملل الله .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إمام المقتدين .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) ليس في نسخة " خ " .