وأستعين به على نوائب دهري . فقال : اقنع من دنياك بالعفاف ( والكفاف ) ( 1 ) ،
واستعن على الآخرة بحب علي بن أبي طالب وبغض أعدائه ، فإني عبدت الله
في سبع سماواته ، وعصيته في سبع أرضيه فما وجدت ملكا مقربا ، ولا نبيا
مرسلا إلا وهو يتقرب بحبه .
[ قال : ] ( 2 ) ثم غاب عن بصري ، ( قال : ) ( 3 ) فأتيت أبا جعفر - عليه السلام - فأخبرته
بخبره . فقال آمن الملعون بلسانه ، وكفر بقلبه . ( 4 )
72 - وعن جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - أن امرأة من الجن يقال لها
عفراء ، وكانت تنتاب النبي - صلى الله عليه وآله - وتسمع من كلامه ، فتأتي صالحي
الجن فيسلمون على يديها . و [ أنها ] ( 5 ) فقدها النبي - صلى الله عليه وآله - وسأل عنها
جبرئيل ، فقال إنها زارت أختا لها تحبها في الله ، فقال - صلى الله عليه وآله - : طوبى
للمتحابين في الله ، إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء ،
عليها سبعون ألف قصر ، في كل قصر سبعون ألف غرفة خلقها الله تعالى
للمتحابين في الله .
وجاءت عفراء ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - يا عفراء أين كنت ؟
فقالت : زرت أختا لي . فقال : طوبى للمتحابين في الله والمتزاورين ، يا عفراء أي
شئ رأيت ؟ قالت : رأيت عجائب كثيرة . قال : فأعجب ما رأيت ؟ قالت : رأيت
إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادا يديه إلى السماء ، وهو يقول :
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " خ " .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) ليس في المصدر والبحار .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 251 وعنه البحار : 39 / 181 ح 23 ، والحديث كما ترى
مجهول من حيث السند .
( 5 ) من البحار والخصال .