إلى مراكز العلوم الاسلامية الأخرى في إيران أو في البلاد العربية ، بل لم نقف على
تحديد مدة إقامته في النجف الأشرف ، وبذلك تبقى الفترة الأولى من حياته
المباركة ، ونشأته العلمية غامضة مجهولة ، إذ إن كان ما ذكره مترجمو حياته كان
يتعلق بمنزلته العلمية ، ومقامه الاجتماعي .
وتوفي - قدس سره - سنة 1107 ه . ق ، ونقل نعشه إلى قرية توبلي ، ودفن في
مقبرة ماتيني من مساجد القرية المشهورة ، وقبره مزار معروف .
ولعل الكثير الذي خفي على المتتبعين والمؤرخين من حياة السيد - رحمه الله -
كان بسبب التقية أو شدة التقوى التي تمنع الكثيرين من ذوي الفضل والعلم عن
الحديث حول حياتهم وتأريخهم ، ولقد كان السيد - رحمه الله - لشدة ورعه
وتقواه ، كثيرا ما يمنع المؤمنين الأتقياء من مدح أنفسهم ، فما بالك بنفسه ! ! ؟
عرفه الرجاليون بتعاريف تتشابه وتتفاوت فيما بينها في وصف منزلته الدينية
والعلمية ، ويمكن جمعها في هذا الإطار المبارك : " الامامي ، الفاضل ، العالم ،
الماهر ، المدقق ، الفقيه ، العارف بالتفسير والعربية والرجال ، المحدث ، الجامع ، المتتبع
للاخبار بما لم يسبق إليه سابق سوى شيخنا المجلسي - رحمه الله - ، الصالح ، الورع ، العابد ، الزاهد ، الثقة ، . . " .
وعن عدالته وتقواه واستقامته يكفي أن ننقل ما قاله المحدث القمي - رحمه الله - :
( وبلغ في القدس والتقوى بمرتبة قال صاحب الجواهر في ( بحث ) العدالة : لو كان
معنى العدالة : الملكة دون حسن الظاهر ، لا يمكن الحكم بعدالة شخص أبدا إلا في
مثل المقدس الأردبيلي ، والسيد هاشم ، على ما نقل من أحوالهما ) . ( 1 )
انتهت إلى السيد - رحمه الله - رئاسة البلد ، بعد الشيخ محمد بن ماجد بن
مسعود البحراني الماحوزي - فقام بالقضاء في البلاد ، وتولي الأمور الحسبية ،
هامش
( 1 ) سفينة البحار : 2 / 717 .