النّداء الثّالث :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم والحمد للَّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على محمد وعلى آله وصحبه الميامين .
يا شعبي العراقيّ العزيز .
أيّها الشّعب العظيم .
إنّي أخاطبك في هذه اللَّحظة العصيبة من محنتك وحياتك الجهاديّة ، بكل فئاتك وطوائفك : بعربك وأكرادك ، بسنّتك وشيعتك ، لأنّ المحنة لا تخصّ مذهبا دون آخر ، ولا قوميّة دون أخرى ، وكما أنّ المحنة هي محنة كلّ الشّعب العراقيّ ، فيجب أن يكون الموقف الجهاديّ ، والرّدّ البطوليّ ، والتلاحم النضالي ، هو واقع كلّ الشّعب العراقيّ .
وإنّي منذ عرفت وجودي ومسئوليّتي في هذه الأمّة ، بذلت هذا الوجود من أجل الشّيعي والسّني على السّواء ، ومن أجل العربيّ والكرديّ على السواء ، حيث دافعت عن الرّسالة التي توحّدهم جميعا ، وعن العقيدة التي تضمهم جميعا ، ولم أعش بفكري وكياني إلَّا للإسلام : طريق الخلاص وهدف الجميع .
فأنا معك يا أخي وولدي السّنّي بقدر ما أنا معك يا أخي وولدي الشيعي أنا معكما بقدر ما أنتما مع الإسلام ، وبقدر ما تحملون من هذا المشعل العظيم لإنقاد العراق من كابوس التّسلَّط والذّل والاضطهاد .
إنّ الطَّاغوت وأولياءه ، يحاولون أن يوحوا إلى أبنائنا البررة من السّنة : أنّ المسألة مسألة شيعة وسنة ، ليفصلوا السّنة عن معركتهم الحقيقية ضدّ العدوّ المشترك .
وأريد أن أقولها لكم - يا أبناء عليّ والحسين ، وأبناء أبي بكر وعمر : أنّ المعركة ليست بين الشّيعة والحكم السّني .
إنّ الحكم السنّيّ الَّذي مثله الخلفاء الرّاشدون ، والذي كان يقوم على أساس الإسلام والعدل ، حمل علي السّيف للدّفاع عنه ، إذ حارب جنديا في حروب الرّدة تحت لواء الخليفة الأول ( أبي بكر ) ، وكلَّنا نحارب عن