وحده في بيته جماعة ؟ فقال ( عليه السلام ) : الّذي يصلّي في بيته يضاعف الله له ضعفي أجر الجماعة تكون
له خمسين درجة ، والّذي يصلّي مع جيرته يكتب له أجر من صلّى خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . » . ( 1 )
وممّا يدلّ على ذلك صحيح أبي بكر الحضرمي قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) كيف تصنع يوم الجمعة ؟ قال ( عليه السلام ) : كيف تصنع أنت ؟ قلت : أصلّي في منزلي ثمّ أخرج فأصلّي معهم . قال ( عليه السلام ) : كذلك أصنع أنا » . ( 2 )
وخبر الأرجاني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من صلّى في منزله ثمّ أتى مسجداً من مساجدهم فصلّى فيه خرج بحسناتهم » . ( 3 )
هذه النصوص يمكن حملها على محملين .
أحدهما : أن يكون الصلاة معهم في مفروض هذه النصوص ، مجرّد صورة صلاة ، وأن لا تكون صلاة حقيقة ، لا فرادى ولا جماعة .
وذلك لفرض الإتيان بالفريضة في البيت وسقوط الأمر بها بالامتثال الصحيح . وبناءً على هذا التقريب تدلّ هذه الطائفة من النصوص على عدم جواز الاقتداء بالمخالفين ، فضلا عن إجزائه . وقد دلّ على ذلك بعض النصوص بالخصوص ، كما سبق ذكره آنفاً .
ثانيهما : أن يكون من قبيل تبديل الامتثال بالأحسن ، كما أشير إليه في عدّة نصوص كقوله : « يختار الله أحبَّهما إليه » . ( 4 )
وهذه النصوص وإن وردت في من صلّى فرادى ثمّ أقيمت الجماعة ، فدلّت استحباب إعادة الصلاة جماعةً ، إلاّ أنّها تشمل الحضور في جماعة العامّة تقيةً .
بل جعل في وسائل الشيعة عنوان الباب بهذا المضمون ; حيث عقد الباب الرابع والخمسين من صلاة الجماعة بعنوان : « باب استحباب إعادة المنفرد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 54 ، من صلاة الجماعة ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 29 ، من صلاة الجمعة ، ح 3 .
( 3 ) المصدر : ح 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 54 ، من صلاة الجماعة ح 10 .