بقرينة ظهور بعض النصوص المعتبرة في جواز الاكتفاء بالصلاة معهم ، كقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيحة حمّاد : « من صلّى معهم في الصفّ الأوّل ، كان كمن صلّى خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصفّ الأوّل » . ( 1 ) ونحوها من النصوص المرغّبة إلى الصلاة معهم .
وأمّا ما دلّ على عدم جواز الصلاة خلفهم وأنّهم بمنزلة الجُدار وسواري المسجد ، وما دلّ منها على النهي عن الصلاة إلاّ خلف من يوثق بدينه ، فقد حمله السيّد الإمام ( قدس سره ) على عدم الجواز بحسب الحكم الأوّلي ، ولم ير منافاةً بينها وبين النصوص المجوّزة للصلاة مع المخالفين في موارد التقية لأنّها بحسب الحكم الثانوي .
ثمّ قال في ختام كلامه :
« وكيف كان فلا ينبغي الشبهة في صحّة الصلاة وساير العبادات المأتيّ بها على وجه التقية » . ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ب 5 ، من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 2 ) الرسائل : ج 2 ، ص 200 .