سيفه وسوطه وشرّه وبوائقه وشيعته ( 1 ) ، فصلّ خلفه على سبيل التقية والمداراة ، وأذِّن لنفسك وأقم واقرأ فيه ، فإنه ( 2 ) غير مؤتمن به . . . الخ . ( 3 )
وفي رواية معمّر بن يحيى - الواردة في تخليص الأموال من أيدي العشّار - : إنّه كلّما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة ، فله فيه التقية . ( 4 )
وعن دعائم الإسلام عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : لا تصلّوا خلف ناصب
ولا كرامة ، ( 5 ) إلاّ أن تخافوا على أنفسكم أن تُشهروا ويشار إليكم ، فصلّوا في بيوتكم ثمّ صلّوا معهم ، واجعلوا صلاتكم معهم تطوّعاً . ( 6 )
ويؤيّده العمومات الدالّة على أنّ التقية في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم ، ( 7 ) فإنّ ظاهرها حصر التقية في حال الاضطرار ، ولا يصدق الاضطرار مع التمكّن من تبديل موضوع التقية بالذهاب إلى موضع الأمن ، مع التمكّن وعدم الحرج .
نعم ، لو لزم من التزام ذلك حرج أو ضيق من تفقّد المخالفين وظهور حاله في مخالفتهم سرّاً ، فهذا - أيضاً - داخل في الاضطرار .
وبالجملة : فمراعاة عدم المندوحة في الجزء من الزمان الّذي يوقع فيه الفعل أقوى ، مع أنّه أحوط .
هامش
( 1 ) في المصدر : وشنعه وفي « ع » وشنيعته .
( 2 ) في المصدر : لأنه .
( 3 ) الفقه الرضوي : ص 144 - 145 وعنه في المستدرك : ج 6 ، ص 481 وفيه : وشنعته . وقوله بواثقه : جمع الباثق ; أي ما يوجب الجرح ، وهو كناية عن الضرب .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 136 ، الباب 12 من كتاب الأيمان ، الحديث 16 وب 25 ، من أبواب الأمر والنهي ، ح 1 .
( 5 ) في « ن » و « ش » و « ع » : كرامية . وهم فرقة من المشبّهة ، أصحاب أبي عبد الله ، محمد بن كرام ، انظر : الملل والنحل : ج 2 ، ص 99 .
( 6 ) دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 151 .
( 7 ) كما في صحيح زرارة وإسماعيل الجعفي ، رواه في وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 468 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، ح 2 .