تقديم :
الحمد لِلّهِ ربّ العالمين . أَحمَدُه استتماماً لنعمته ، واستسلاماً لعزّته ، واستعصاماً من معصيته . وأَستعينه فاقةً إلى كفايته .
والصَّلاة على محمّد عبده ورسوله المصطفى ، أرسله بالهدى ودين الحق ، وجعله بلاغاً لرسالته ، وكرامةً لأُمَّته ، وأنزل عليه القرآن نوراً لاتطفَأُ مصابيحهُ ، وبحراً لا يُدرَك قعره ، ومنهاجاً لا يضلّ نهجه ، وفرقاناً لا يخمد برهانه .
والسَّلام على آله المعصومين المكرَّمين الذين هم معادن الايمان وبحبوحاتُه ، وينابيع العلم ، وأساس الدين ، وعماد اليقين .
ونسألُ اللهَ سبحانه أن يُوَفّقنا لمعرفتهم وطاعتهم ، ونشر علومهم ومعارفهم ، ويرزقنا شفاعتهم يوم نأتيه فرداً .
وأما بعد فلا يخفى على سالك طريق الفقاهة وطالب ملكة الاجتهاد عظم خطر القواعد الفقهية ودخلها الأساسي في الاجتهاد الفعّال ودورها المفتاحي في استنباط الأحكام .
وذلك لعدم اختصاص هذه القواعد بفرع أو باب خاص ، بل هي سارية في
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 5
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٥