التطبيقات الفقهية
استدل الفقهاءُ بهذه القاعدة في مختلف أبواب الفقه من العبادات والمعاملات في موارد عديدة لا تحصى .
فمن هذه الموارد ما إذا نصب الصياد في الحظيرة الشبكة فوقعت فيها الأسماك ، واشتبه ما مات منها في الماء بما مات في خارجه .
قال ابن فهد الحلي : « إذا نصب في الحظيرة ( وهو الماءُ المحصور بمسناة أو ما أشبهها ، أو البركة ) شبكةً ، وخرج فيها سمكٌ ، فإن كان حيّاً حلّ قطعاً . وإن كان ميّتاً حرم ; لأنه مات فيما فيه حياته . وإن اختلط الحي فيها بالميت ، هل يجب اجتناب الجميع أو يحل الجميع ؟ ، قيل فيه قولان . الحلّ لخمسة أوجه » ( 1 )
ثم جعل ( قدس سره ) الوجه الخامس رواية عبد الله بن سنان السابقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
« كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » . ( 2 )
ومنها : ما لو اشتبه المذكّى بغير المذكّى .
قال الفقيه السبزواري : « المشهور بين المتأخرين أنّه إذا اختلف ولم يعلم وجب الامتناع من الجميع حتى يعلم الذكي بعينه . ومستند ذلك عندهم قاعدة معروفة لديهم ، وهي أنّ الحرام يغلب الحلال في المشتبه وبعض الروايات
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : ج 4 ، ص 96 .
( 2 ) المصدر .