وقد علّل السيد المحقق الخوئي وجوب المكاسب الكفائية بحفظ النظام ،
وقال : إنّ ذلك لا يوجب كونها مجانية لابتناء حفظ النظام على كونها بالاُجرة . ( 1 )
وعلى ذلك فرَّع الفقهاءُ أخذ الاُجرة على الواجبات الكفائية ، بل العينية التي يكون وجوبها لحفظ النظام ، كما عن السيد بحر العلوم في المصابيح ; حيث نقل عنه السيد محمد آل بحر العلوم في بلغة الفقيه . ( 2 )
وقد قوى السيد الإمام الراحل ( قدس سره ) صحة الاستيجار في الواجبات الكفائية وجواز أخذ الأجرة عليها ، إلاّ إذا ثبت في كفائي اعتبار الملكية لله تعالى . وجعل جواز أخذ الأجرة على الواجبات النظامية - التي يتوقف عليها حفظ النظام - مقتضى القاعدة .
ومنها : عدم قبول دعوى الاعسار من الغريم بمجرد دعوى ذلك من دون فحص . وعُلّل ذلك بلزوم اختلال النظام ; نظراً إلى عدم امكان مطالبة كثير من الديون حينئذ ، كما صرّح بهذا التعليل المحقق الآشتياني . ( 3 )
ومنها : ابتناء تشريع القسمة ونفوذها شرعاً على حفظ النظام ; نظراً إلى أنه قد لا يراعي بعض الشركاء أو جميعهم ضوابط الشركة وأحكامها أو يستبدّ بالتصرف ، فلا مناص للحاكم من الإقدام بالقسمة ، وإلاّ لاختلّ النظام . وقد صرّح بهذا التعليل المحقق الآشتياني . ( 4 )
ومنها : عدم مشروعية الاحتياط في جميع التكاليف وترك الاجتهاد
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ، ص 27 .
( 2 ) بلغة الفقيه : ج 2 ، ص 12 .
( 3 ) كتاب القضاء : ص 99 .
( 4 ) كتاب القضاء : ص 291 .