من الدوائر ، ونحو ذلك من النظامات الجزئية .
وبذلك يظهر عدم وجاهة استناد بعض إلى هذه القاعدة في الافتاء بحرمة غش الطلاب في الامتحانات . وإليك نصّ استفتائه وجوابه .
س : هل يجوز الغش في الامتحانات إذا كان بعض المدرسين يساعدون الطلاب في الغش في الامتحانات المدرسية ؟
ج : لا يجوز ذلك ; لأنه لا يجوز مخالفة النظام في شيء من الوظائف . فان النظام يقول بأنّ وظيفتك الدراسة وعدم الغش . ( 1 )
هذا ، لو كان مراده الاستناد إلى هذه القاعدة .
وأما إذا كان مراده من النظام هو القانون الثقافي فلا دليل على حرمة مخالفته إلاّ إذا كان من قوانين الحكومة الاسلامية بتنفيد الفقيه الحاكم ; نظراً إلى رجوع الغش في الامتحان حينئذ إلى مخالفة حكم الحاكم ، وهو يبعد ، إلاّ إذا كان له حكم ولائي في خصوص المورد .
ولو كان مقصوده مخالفة الوعد ونقض العهد ، نظراً إلى التزام الطلاب بالنظام الدراسي وتعاهدهم برعاية قوانين المدرسة لدى الورود ، ففيه أنّه عهد ابتدائي غير واجب الوفاء .
التطبيقات الفقهية
وقد استند الفقهاء إلى هذه القاعدة في مختلف الأبواب والفروع الفقهية .
منها : ثبوت الولاية للفقيه في عصر الغيبة ، كما علل ذلك بحفظ النظام ، المحقق السيد محمّد آل بحر العلوم في بلغة الفقيه ( 2 ) ، بل علّل المحقق ميرزا
هامش
( 1 ) منية السائل / من استفتائات السيد الخوئي ( قدس سره ) : ص 218 .
( 2 ) بلغة الفقيه : ج 3 ، ص 390 .