ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك » . ( 1 )
وفي صحيحته الأخرى عن الرضا ( عليه السلام ) قال :
« سألته عن الخَفّاف يأتي السوق فيشتري الخُفّ . لا يدري أذكيٌّ هو أم لا ؟ ما تقول في الصلاة فيه ، وهو لا يدري ؟ ، أيصلّي فيه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم أنا أشتري الخُفّ من السوق ويُصنع لي وأصلّي فيه وليس عليكم المسألة » . ( 2 )
إلى غير ذلك من النصوص الواردة في المقام لا حاجة إلى ذكرها . ( 3 )
هل هي أمارة أو أصل ؟
الظاهر من أدلة هذه القاعدة أنّ سوق المسلمين أمارةٌ لا أصلٌ . فلنا دعويان :
إحداهما : عدم كون هذه القاعدة من الاُصول ، ثانيتهما : كونها أمارةً . ثم يقع الكلام في أنها على فرض كونها أمارة فهل هي أمارة في عرض يد المسلم أو هي أمارة على الامارة الأصلية ، وهي يد المسلم .
أما الدعوى الاُولى : فالدليل عليها واضحٌ ، وذلك لأنّ الأصل إما تعبدي غير تنزيلي أو تنزيلي . والأصل التنزيلي على قسمين .
أحدهما : ما كان مفاده تنزيل المشكوك منزلة الواقع ، كأصالة الطهارة والحلية . فمن قال بأنهما من الاُصول التنزيلية ، التزم بأنّ مفادهما تنزيل مشكوك الطهارة والحلية منزلة الطاهر والحلال الواقعين . ويترتب على ذلك آثارهما ، كطهارة مدفوع الحيوان المحكوم بالحلية . وأمّا إذا لم نقل بذلك لا
هامش
( 1 ) المصدر : ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 1072 ، ب 50 من النجاسات ، ح 6 .
( 3 ) راجع الوسائل : ب 50 من النجاسات وج 16 ، 294 ، ب 29 من الصيد والذبائح .