مفاد القاعدة :
هذه القاعدة تفيد حرمة كلّ فعل يكون هتكاً بشأن الميّت المسلم وإسقاطاً لحرمته ، كقطع عضو من أعضاء جسده أو إلقائه في محل الكثافات أو إلقاء النجاسة والكثافة على جسده . ونحو ذلك من مصاديق الهتك .
ثم إنّ ما يتحقق به الإهانة والهتك يمكن تقسيمه إلى قسمين .
أحدهما : ما يحقّق الهتك والإهانة بنفسه وذاته سواءٌ قصد به الهتك أم لا ، كالقاءِ الميت في البالوعة ومحل الكثافات أو إلقاءِ القذارة والنجاسة عليه ، أو سبّه ولعنه وفحشه وتعييره وهجائه ، ونحو ذلك من الأفعال التي تعدّ بنفسها هتكاً وإهانة في نظر أهل العرف من غير دخل لقصد الهتك في صدق ذلك .
ثانيهما : ما لا يحقّق الهتك والإهانة بنفسه ، بل إنّما يكون هتكاً وإهانة إذا قصد فاعله الهتك بفعله ، كجعله في مكان فريداً أو إجارة الحمّال لحمله من غير أن يحمله أولياؤه أو التأخير في دفنه ، ونحو ذلك من الأفعال التي لا تكون بنفسها من مصاديق الإهانة والهتك في نظر أهل العرف ، إلاّ أن يحرزوا أنها صدرت بقصد الإهانة والهتك .
ومن الواضح أنّه لا دخل لقصد الهتك في صدق الإهانة والهتك على الأفعال المتمحّضة في الهتك في نظر أهل العرف . فإنّهم يحكمون بصدق