وبين بيع السلاح من أعداء الدين حال الحرب نظر إلى ما قلناه ، كما عن
الفاضلين في الشرايع والتذكرة .
ثم قسّم ( قدس سره ) شرط الحرام إلى أقسام .
أحدها : أن يكون الاتيان به بقصد توصل الغير به إلى الحرام . وهذا
لا إشكال في حرمته ، لكونه إعانةً .
ثانيها : أن يؤتى به بغير قصد توصّل الغير به إلى الحرام ولا لحصول مقدّمته كتجارة التاجر بالنسبة إلى العشّار ; حيث لم يقصد بتجارته سلطة العشار عليه بأخذ العشر وإن كانت التجارة شرط أخذ العشر . وهذا أيضاً لا إشكال في عدم حرمته .
ثالثها : ما يؤتى به بقصد حصول بعض مقدمات الحرام لا بقصد التوصل به إلى الحرام نفسه . وهذا على وجهين . أحدهما : أن يكون ترك الاتيان به علّة تامّة لعدم تحقق الحرام من الغير . وثانيهما : أن لا يكون كذلك ، بل يعلم عادة أو يظن بترتّب فعل الحرام من الغير عليه . فقوّى وجوب ترك الأوّل وحرمة فعله وجوّز الثاني . انتهى حاصل كلام الشيخ في المقام . ( 1 )
ومقتضى التحقيق في المقام : أنّ الملاك في صدق عنوان الإعانة نظر العرف . والظاهر صدق عنوانها عرفاً على تسليط الغير على شيء يعلم أنّه يفعل به الحرام ، سواءٌ علم أنّه سيفعل الحرام أيضاً بمعونة شيء آخر في صورة عدم تسليطه على ذلك الشيء ، أم لا .
وعليه فلا وجه لإناطة صدق عنوان الإعانة بكون الشرط الصادر من المعين علّة تامة لصدور فعل الحرام من الغير ، كما يظهر من الشيخ ، بل
هامش
( 1 ) مكاسب الشيخ : ص 17 - 19 .