منصّة هذه القاعدة في الفقه
هذه القاعدة من القواعد المهمة التي يتوقف عليها حكم كثير من الواجبات والمحرمات في أبواب العبادات والمعاملات . وإنّ لها دوراً كبيراً في تشييد أساس فقه الشيعة ، فلا يقاس بمثل القياس والاستحسان كما قد يتوهم .
وهى رغم أهميتها لم يتعرض لها الفقهاء بعنوان قاعدة مستقلة في عداد ساير القواعد . والوجه في ذلك لعلّه وضوح اعتبارها بلحاظ حكم العقل بمفادها وكونها مورد تسالم جميع الفقهاء . هذا مضافاً إلى عدم جريان عادة الفقهاء على تدوين القواعد الفقهية بمعناها المصطلح من سالف الزمان ، وإنّما تصدّى لذلك جماعة من الفقهاء في الأزمنة المعاصرة فيما كان من القواعد أهم موضوعاً وأعظم خطراً وأوسع نطاقاً في نظرهم .
وهذا الملاك موجود في هذه القاعدة على النحو الأتم ; نظراً إلى ابتناء كثير من الأحكام الفقهية عليها . فينبغي البحث عنها .
مفاد هذه القاعدة
مفاد هذه القاعدة هو حرمة الاخلال في النظام ووجوب حفظه شرعاً ، كما ستعرف ذلك في خلال المباحث الآتية .
ولا يخفى أنّ ابتناء هذه القاعدة على حكم العقل لا ينافي كون مفادها حكماً شرعياً ; لثبوت الملازمة بين حكم العقل العملي البديهي وبين حكم