الذي ادعاه ، لأن له بينة وصاحب السدس له يد بلا بينة ، فكان صاحب النصف
أحق به هذا هو الأقوى عندنا .
وقال قوم يعطى صاحب النصف منه النصف ، فيكون في يديه ثلث ونصف سدس
ويقر نصف سدس الباقي في يدي صاحب السدس ، فيكون في يديه سدس ونصف
سدس ، لأن صاحب النصف قضينا له بالثلث ، لأن له به يدا وبينة ، وبقي الثلثان
من الدار في يد صاحب الثلث ، وصاحب السدس نصفين ، فصار في يد كل واحد منهما
ثلثها ، وصاحب النصف يدعي السدس عليهما معا بدليل أنه لو أنكره حلف له كل
واحد منهما ، فإذا كان كذلك فصاحب الثلث يدعي عليه نصف السدس مما في يديه
وله به بينة ويد . ولصاحب النصف به بينة بغير يد ، فكان صاحب الثلث أحق به ،
فاستقر لصاحب الثلث الثلث ، وقد بقي من دعواه نصف سدس هو في يدي صاحب السدس
وله بما يدعيه بينة ولصاحب السدس عليه يد بغير بينة فكانت بينته أولى من يد
صاحب السدس ، فيقضى به له ، ويبقى في يد السدس سدسه الذي هو ملكه ،
ونصف سدس يده عليه ، ولا يدعيه أحد عليه ويده عليه ، فيقبل اعترافه به ، لمن
اعترف له به .
دار في يد اثنين فادعى أحدهما الثلث ، وأقام بذلك بينة ، وادعى الآخر
الكل وأقام بذلك بينة ، قضينا لمدعي الثلث بما ادعاه لأن له بقدر ما ادعاه بينة
ويدا ، وقضينا لمدعي الكل بالثلثين ، لأن يده على النصف ، وله به بينة ، ويدعي
السدس الذي هو تمام الثلثين في يد صاحب الثلث ، وله به بينة ، ولصاحب الثلث على
السدس يد ، فكانت البينة أولى من يده وهو لا يدعيه وإنما يده عليه ، فلو كانت يده
عليه وهو يدعيه كانت البينة أولى من يده ودعواه ، فبأن يكون أولى من يده
أولى .
دار في يد أربعة أنفس ادعى أحدهم الكل ، والآخر الثلثين ، والآخر النصف
والآخر الثلث ، فإن لم يكن هناك بينة بوجه حكمنا لكل واحد منهم بربعها ،
وهو القدر الذي عليه يده ، وما زاد عليه مما يدعيه يد غيره فيكون القول قول