ألك بينة قال : لا ، فاستحلفه القاضي من غير مسألة المدعي ، فلما فرغ قال له المدعي
ما سألتك أن تستحلفه لي فأمر أبو الحسين أن يعطي الدنانير من خزانته ، لأنه استحيا
أن يستحلفه ثانيا .
فإذا ثبت أن القول قوله مع يمينه ، فإما أن يحلف أو ينكل ، فإن حلف
انفصلت الخصومة ، فإن سأل الحالف الحاكم أن يكتب له محضرا بما جرى كيلا يدعى
عليه هذا الحق مرة أخرى فعل ، وكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم حضر القاضي فلان بن فلان الفلاني قاضي عبد الله الإمام
على كذا وكذا في مجلس حكمه وقضائه فلان بن فلان الفلاني وأحضر معه فلان بن فلان ،
وادعى عليه كذا وأنكر ، فسأل القاضي المدعي ألك بينة فلم يكن له بينة ، فقال لك
يمينه فسأله أن يستحلفه ففعل ، وذلك في وقت كذا .
ولا بد " في مجلس حكمه " لأن فيه استحلافا ، ويعلم في أوله ولا يعلم في آخره ،
لأنه لا شهادة ههنا .
هذا إذا حلف وإن نكل رد اليمين على المدعي فإن حلف ثبت الحق بيمينه
مع نكول المدعى عليه ، فإن سأله أن يكتب له محضرا بحقه فعل على ما بيناه
وزاد فيه : فعرض اليمين على المدعى عليه فأنكر ونكل عنها فرد اليمين على المدعي
فحلف وثبت له الحق في وقت كذا ويعلم في أوله .
ولا بد فيه " من مجلس الحكم " لأجل الاستحلاف ، ولا يعلم في آخره ، لأنه ما ثبت
له الحق بالشهود .
هذه صفة المحاضر وليس في شئ منها حكم بحق وإنما هي حجة بثبوت
الحق ، فما افتقر منها إلى ذكر مجلس الحكم والشهادة فعل ، وما لم يفتقر إلى ذلك
ترك على ما ذكرناه .
وإن سأل صاحب الحق الحاكم أن يحكم له بما ثبت له عنده فعل ذلك ، وقال
حكمت لك به . ألزمته الحق . أنفذت لك الحكم به ، فأما السجل فهو لإنفاذ ما ثبت
المبسوط — صفحة 117
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١١٧