Skip to main content

المبسوط — Page 216

Contributors:

P.216
مالي كانت الوصية تأكيدا لأنه لو مات من غير وصية كانت من صلب ماله وإن قال من الثلث كانت من الثلث فإن وفى بها الثلث وإلا تممت من صلب المال ، وإن أطلق فعلى وجهين أحدهما من صلب ماله ، والثاني من الثلث ، فإن وفى بها وإلا كملت من صلب ماله والأول أقوى عندي . وإن كانت الكفارة على التخيير مثل كفارة الأيمان وغيرها نظرت فإن مات من غير وصية فالواجب الإطعام لأنه أقل ما يكفر به عن نفسه حال حياته فإن أطعموا أو كسوا جاز . وإن أرادوا العتق قال قوم لا يجوز لأنها ما وجبت عليه ، والثاني يصح وهو الصحيح عندي ، لأنها واجب مخير فيها . وأما إن مات عن وصية فلا فصل بين أن يقول أعتقوا من صلب مالي أو من الثلث أو يطلق ، فإنها من الثلث ، لأن الواجب الإطعام ، فإذا عدل إلى غيره علم أنه أراد أن يكون من الثلث : فإن خرجت من الثلث أعتق عنه ، وإن كان الثلث لا يفي أفرد من التركة قدر الإطعام وأخرج ثلث ما بقي ، وضم الثلث إلى قيمة الإطعام ونظرت فإن لم يف ذلك برقبة يجزي عنه سقطت الرقبة وأطعم عنه ، وإن كان يفي برقبة تجزي عنه قال قوم يعتق عنه الرقبة ، وقال بعضهم الوصية تسقط ويطعم عنه والأول أصح عندي ( 1 ) .
Footnote
( 1 ) قد مر في ج 5 ذيل كتاب الظهار ص 158 - 180 ما يتعلق بهذا الفصل راجعه .