تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بقيمة قفيز حنطة ، فإن ذلك يقبل ، ويكون مستثنيا لقيمة القفيز من الألف .
فأما إذا أبرأه عن الدراهم وله عليه دنانير ، ثم اختلفا فقال السيد أردت به الدراهم على الاطلاق ، وقال المكاتب بل أردت به عن قيمة الدراهم من الدنانير ، فالقول قول السيد لأنه اختلاف في نيته وإرادته ، وهو أعلم بذلك ، وهكذا إذا مات السيد فاختلف المكاتب وورثته فيما ذكرناه ، فالقول قول الورثة لأنهم يقومون مقامه .
إذا قال السيد استوفيت أجر كتابة هذا العبد ، فإن المكاتب لا يبرأ بهذا الاقرار على الاطلاق ، لأنه يحتمل استوفيت أجر ما بقي من مال الكتابة ، ويحتمل أجر ما حل عليه ، ويحتمل أجر نجومه ، فإذا كان محتملا لم يقع البراءة بالشك ، لكن يرجع إلى السيد فيقال ما أردت ؟ فبأي شئ فسره قبل منه . فإن اختلف السيد والمكاتب فقال السيد أردت أنني استوفيت أجر ما حل عليك وقال المكاتب بل أجر مال الكتابة ، فالقول قول السيد ، لأنه أعلم بما نواه ، وهكذا إن مات السيد واختلف المكاتب وورثته فالقول قول الورثة .
فأما إذا قال قد استوفيت أجر كتابتك إن شاء الله ، فلا يلزمه بهذا الاقرار شئ لأنه أوقفه بالاستثناء ، وهو يدخل في الطلاق والعتاق والإقرار وغيرها . فأما إذا قال قد استوفيت أجر كتابتك إن شاء زيد ، فليس هذا بإقرار ولا يتعلق به حكم ، لأنه علقه بصفة والإقرار لا يتعلق بالصفات كما لو قال لفلان على ألف درهم إن شاء زيد ، فإنه لا يتعلق به حكم .
المبسوط — صفحة 151 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي