تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولد المعتقة بصفة عندنا مثل ولد الأمة ، لأن العتق بالصفة لا يجوز ، وعندهم على قولين : فمن قال ولدها مملوك سيدها كان للسيد كولد أمته القن يتصرف فيه كيف شاء لا يتعلق به شئ من أحكام الكتابة ، ومن قال موقوف مع أمه على ما اخترناه ووقفناه فإن عتقت أمة عتق ، وإن رقت رق معها .
والكلام بعد هذا في أربعة فصول في قيمته بقتله وفي كسبه والنفقة والعتق . فأما القتل فمتى قتله قاتل فعليه قيمته ، لأنه مملوك ، ولمن يكون ؟ قيل فيه قولان أحدهما لسيده لأن أمه لو قتلت كان له قيمتها ، فكذلك ولدها ، والثاني قيمته لأمه تستعين بها على مال الكتابة ، وهو الأقوى عندي ، لأن السيد إنما يملك حقه في ذمتها ولا يتجاوزها ، وهذا العبد غير ما في ذمتها . وأما الكلام في كسبه وأرش الجناية ، قال قوم إنه لأمه لأنه منها كبعض أجزائها ، وقال آخرون هو موقوف ، فإن عتق كان كسبه له ، وإن رق كان لسيده وهو الأقوى عندي ، لأن الكسب يتبع الذات ، بدليل أن كسب الحر له ، وكسب العبد لسيده ومنهم من قال يكون لسيده إذا قال لو قتل كانت قيمته لسيده . فمن قال كسبه لأمه استوفته يوما بيوم ، ومن قال لسيده استوفاه يوما بيوم ، ومن قال موقوف على ما اخترناه ووقفناه ، فإن أدت أمه وعتقت عتق بعتقها ، وكان ما وقفناه من الكسب له ، وإن استرقت أمه على العجز وهم سيدها بالفسخ كان لها أن تستعين بكسب ولدها على أداء ما عليها عندنا ، لأن فيه نظرا للكل وأنها يعتق هي وهو ، ويملكان ما فضل ، وإذا لم يفضل رقت ورق ، وكان ما في يده لسيده ، وكان الاحتياط هذا . وقال قوم ليس لها ذلك لأنه لا حق لها فيه ، فإن مات هذا الولد قبل أن يعتق أمه أو يرق فمن قال قيمته لأمه إذا قتل ، قال يكون لها ، ومن قال قيمته لسيده إذا قتل فالكسب له . فأما الكلام في نفقته ، فمن قال كسبه لسيده فنفقته على سيده ومن قال موقوف