ولد المعتقة بصفة عندنا مثل ولد الأمة ، لأن العتق بالصفة لا يجوز ، وعندهم على
قولين :
فمن قال ولدها مملوك سيدها كان للسيد كولد أمته القن يتصرف فيه كيف شاء
لا يتعلق به شئ من أحكام الكتابة ، ومن قال موقوف مع أمه على ما اخترناه ووقفناه
فإن عتقت أمة عتق ، وإن رقت رق معها .
والكلام بعد هذا في أربعة فصول في قيمته بقتله وفي كسبه والنفقة والعتق .
فأما القتل فمتى قتله قاتل فعليه قيمته ، لأنه مملوك ، ولمن يكون ؟ قيل فيه
قولان أحدهما لسيده لأن أمه لو قتلت كان له قيمتها ، فكذلك ولدها ، والثاني قيمته
لأمه تستعين بها على مال الكتابة ، وهو الأقوى عندي ، لأن السيد إنما يملك حقه
في ذمتها ولا يتجاوزها ، وهذا العبد غير ما في ذمتها .
وأما الكلام في كسبه وأرش الجناية ، قال قوم إنه لأمه لأنه منها كبعض
أجزائها ، وقال آخرون هو موقوف ، فإن عتق كان كسبه له ، وإن رق كان لسيده
وهو الأقوى عندي ، لأن الكسب يتبع الذات ، بدليل أن كسب الحر له ، وكسب
العبد لسيده ومنهم من قال يكون لسيده إذا قال لو قتل كانت قيمته لسيده .
فمن قال كسبه لأمه استوفته يوما بيوم ، ومن قال لسيده استوفاه يوما بيوم ،
ومن قال موقوف على ما اخترناه ووقفناه ، فإن أدت أمه وعتقت عتق بعتقها ، وكان
ما وقفناه من الكسب له ، وإن استرقت أمه على العجز وهم سيدها بالفسخ كان لها أن
تستعين بكسب ولدها على أداء ما عليها عندنا ، لأن فيه نظرا للكل وأنها يعتق هي
وهو ، ويملكان ما فضل ، وإذا لم يفضل رقت ورق ، وكان ما في يده لسيده ، وكان
الاحتياط هذا .
وقال قوم ليس لها ذلك لأنه لا حق لها فيه ، فإن مات هذا الولد قبل أن يعتق
أمه أو يرق فمن قال قيمته لأمه إذا قتل ، قال يكون لها ، ومن قال قيمته لسيده
إذا قتل فالكسب له .
فأما الكلام في نفقته ، فمن قال كسبه لسيده فنفقته على سيده ومن قال موقوف