إذا كانت له أم ولد يؤمر بإجارتها ويجبر على ذلك بلا خلاف لأنها ماله ،
وإن كان الدين الذي في ذمته ثمنها بيعت فيه ، وإن كان من غير ثمنها وقد مات ولدها
بيعت أيضا فيه ، وإن كان ولدها باقيا لم تبع وكذلك إن كانت حبلى بحر لم تبع .
والمفلس يجب أن ينفق عليه وعلى من يلزمه ( 1 ) نفقته من أقاربه وزوجته
ومماليكه من المال الذي في يده ولا يسقط عنه نفقة واحد منهم لأنه غني بماله ولا دليل
على سقوط ذلك عنه ولا خلاف أيضا في ذلك ، ويجب أيضا أن يكسى [ يكتسى خ ل ] ويكسي
جميع من يجب عليه كسوته من زوجته وأقاربه إجماعا ، وقدرها ما جرت به العادة له
من غير سرف ، وقد حد ذلك بقميص وسراويل ومنديل وحذا لرجله ، وإن كان من
عادته أن يتطلس دفع إليه طيلسان فإن كان بردا شديدا زيد في ثيابه محشوة لأنه لا بد
منها ، وأما جنسها فإنه يرجع أيضا إلى عادة مثله من الاقتصاد ، وقيل : إن كان لبسه
من خشن الثياب دفع إليه من خشنها ، وإن كان من ناعمها دفع إليه من أوسطها
وإن كان لبسه من فاخر الثياب المرتفعات بيعت واشتري له من ثمنها أقل ما يلبس
أقصد من هو في مثل حاله ، وهكذا الحكم فيمن يمونه وينفق عليه إلى اليوم الذي
يقسم فيه ماله بين غرمائه ، ويكون نفقة ذلك اليوم منه لأنها تجب بأول اليوم والمال
في أول يوم القسمة ملك له هذا كله إذا لم يكن له كسب .
فإن كان له كسب قيل : تجعل نفقته من كسبه لأنه لا فايدة في رد كسبه إلى
ماله ويأخذ من ماله نفقته .
إذا ثبت ذلك فكسبه لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون وفق نفقته أو أكثر
أو أقل فإن كان وفق نفقته صرف إليها ولا كلام ، وإن كان أكثر من نفقته رد الفاضل
من نفقته إلى أصل ماله ، وإن كان أقل من قدر نفقته تمم مقدار كفايته من المال الذي
في يده ، وإن مات كان نفقة تجهيزه من رأس ماله الذي في يده ، وكذلك يجب تجهيز
من مات ممن يجب عليه نفقته من أهله وزوجته فإنه ينفق عليهم من ماله خاصة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( تجب ) .