والعذرة والسرقين ( 1 ) مما لا يؤكل لحمه ولبن ما لا يؤكل لحمه من البهائم .
وأما النجس بالمجاورة فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون جامدا أو مايعا
فإن كان جامدا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن تكون النجاسة التي جاورته ثخينة
أو رقيقة . فإن كانت ثخينة تمنع من النظر إليه فلا يجوز بيعه . فإن كانت رقيقة فلا يمنع
من النظر إليه جاز بيعه .
وإن كان مايعا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون مما لا يطهر بالغسل
أو يكون مما يطهر فإن كان مما لا يطهر بالغسل مثل السمن فلا يجوز بيعه ، وإن كان
مما يطهر بالغسل مثل الماء فإنه وإن كان نجسا فإنه إذا كوثر بالماء المطهر فإنه
يطهر ، وقيل : إن الزيت النجس يمكن غسله : والأولى أن لا يجوز تطهيره لأنه لا دليل
عليه . فما هذا حكمه يجوز بيعه إذا طهر .
وأما الطاهر الذي فيه منفعة فإنه يجوز بيعه لأن الذي منع من بيعه نجاسته
وزوال ملكه وهذا مملوك .
وأما سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الانسان وخرؤ الكلاب والدم فإنه لا يجوز
بيعه ، ويجوز الانتفاع به في الزروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف .
يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء ولا يجوز إلا
لذلك .
بيع لبن الآدميات جايز وكذلك بيع لبن الآتن جايز لأن لحمه
حلال .
كل ما ينفصل من آدمي من شعر ومخاط ولعاب وظفر وغيره لا يجوز بيعه
إجماعا لأنه لا ثمن له ولا منفعة ( 2 ) فيه ، ولا يجوز لكافر أن يشتري عبدا
مسلما ولا يثبت ملكه عليه وفيه خلاف لقوله تعالى " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
سبيلا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( السرجين )
( 2 ) في بعض النسخ ( صفقة )
( 3 ) النساء 141