Skip to main content

المبسوط — Page 165

Contributors:

P.165
حدين فذكر ذلك لأبي حنيفة فقال إنه أخطأ في سبع مواضع ثم فسر ذلك فقال بنى الحكم على اقرار المعتوهة واقرارها هدر وألزمها الحد والمعتوهة ليست من أهل العقوبة وأقام عليها حدين ومن قذف جماعة لا يقام عليه الا حد واحد وأقام حدين معا ومن اجتمع عليه حدان لا يوالي بينهما ولكن يضرب أحدهما ثم يترك حتى يبرأ ثم يقام الآخر وأقام الحد في المسجد وليس للامام أن يقيم الحد في المسجد وضربها قائمة وإنما تضرب المرأة قاعدة وضربها لا بحضرة وليها وإنما يقام الحد علي المرأة بحضرة وليها حتى إذا انكشف شئ من بدنها في اضطرابها ستر الولي ذلك عليها فانتشر بالكوفة أن القاضي أخطأ في مسألة واحدة في سبع مواضع * وإذا قال الرجل لامرأته لا حاجة لي فيك وأراد الطلاق لم تطلق عندنا وقال ابن أبي ليلى هي تطلق ثلاثا لأنه نفى حاجته فيها على الاطلاق وحقيقة ذلك إذا صارت محرمة عليه وأما ما دامت محللة في حقه فله فيها حاجة طبعا أو شرعا لأن النساء خلقن لحوائج الرجال إليهن فكان هذا وقوله أنت محرمة على سواء ولكنا نقول قوله لا حاجة لي فيك بمنزلة قوله لا أشتهيك ولا أريدك ولا أو هواك ولا أحبك وليس في شئ من هذه الألفاظ ما يدل على الطلاق والنية متى تجردت عن لفظ يدل عليه كان باطلا والأصل فيه ما روى أن امرأة عرضت نفسها علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرغبها رغبة فقال لا حاجة لي إلى النساء الحديث ومعلوم أنه ما كان الطلاق من محتملات لفظه ذلك ولو قال لها أنت طالق ان شاء فلان وفلان غائب لا يدرى أحي هو أم ميت أو فلان ميت علم بعد ذلك لم تطلق عندنا وقال ابن أبي ليلى هي طالق لأنه لا يتحقق مشيئة فلان بعد موته ويبقى أصل الايقاع فيقع الطلاق ولكنا نقول التعليق بشرط لا يكون له تحقيقا للنفي فيخرج به كلامه من أن يكون ايقاعا وهذا لان التعليق بالشرط يخرج كلامه من أن يكون ايقاعا إلى أن يوجد الشرط وإذا كان مما يتحقق كونه يخرج كلامه من أن يكون ايقاعا أصلا * وكذلك إذا تزوج العبد بغير إذن مولاه فقال مولاه طلقها فهذا لا يكون إجازة للنكاح عندنا وعند ابن أبي ليلى هو إجازة لأنه أمره بايقاع الطلاق والطلاق لا يقع الا بعد صحة النكاح ولكنا نقول قوله طلقها بمنزلة قوله فارقها أودعها أو اتركها أو خل سبيلها وشئ من هذا لا يكون إجازة للنكاح يوضحه أن الطلاق مشتق من الاطلاق وهو الارسال وفى إجازة النكاح اثبات القيد فالامر بالارسال لا