Skip to main content

المبسوط — Page 165

Contributors:

P.165
وللأم السدس وللأختين الثلث وهي فريضة عادله ويتعذر على ابن عباس رضي الله عنه تخريج هذه المسألة على أصله فان من مذهبه أن الأختين لا ينقلان الأم من الثلث إلى السدس فان قال للزوج النصف والأم الثلث والأختين الثلث لزمه القول بالعول وان قال للزوج النصف وللأم السدس كان تاركا مذهبه في أن الأختين لا يحجبان الأم من الثلث إلى السدس ولا يمكنه ادخال النقصان هنا على واحد منهن لان الأم صاحبة فرض محض والأخوات لأم كذلك فإنهن لا يصرن عصبة بحال فان قال الأخوات لأم أسوأ حالا من الأم فقد يسقطن بمن لا تسقط الأم به قلنا هذا اعتبار التفاوت في غير حالة الاستحقاق وقد بينا أن التفاوت إنما يعتبر في حالة الاستحقاق وقد أدخل هو الضرر على البنات والأخوات لأب وأم دون الأخوات لأم وفى غير حالة الاستحقاق الأخوات لأم أسوأ حالا فهذا يتبين أن قول ابن عباس رضي الله عنه لا يتمشى في الفصول وأن الصحيح ما قالت به عامة الصحابة رضي الله عنه م والفقهاء والله أعلم بالصواب

باب الجدات

( قال رضي الله عنه ) اعلم بأن الجدة صاحبة فرض وفريضتها وإن كان لا تتلى في القرآن فهي ثابتة بالسنة المشهورة واجماع الصحابة والسلف والخلف وكفى باجماعهم حجة * ثم الكلام في فصول أربعة أحدها في بيان من يرث من الجدات والثاني في مقدار نصيب الجدات * والثالث في ترتيب بعض الجدات على البعض في الميراث والرابع في حجب الجدات فاما في الفصل الأول فالمذهب عند على وزيد بن ثابت رضي الله عنهما ان كل جدة تدلى بعصبة أو صاحبة فريضة فهي وارثة وكل جدة تدلى بمن ليس بعصبة ولا صاحبة فريصة فهي غير وارثة وبه أخذ علماؤنا وهو معنى قول الفقهاء كل جدة دخل في نسبها إلى الميت أب بين أمين فإنها لا ترث لان أب الأم ليس بعصبة ولا صاحب فرض هكذا روى عن عمر رضي الله عنه فقد ذكر الشعبي رحمه الله أن عمر رضي الله عنه سئل عن أربع جدات متحاذيات أم أم الأم وأم أم الأب وأم أب الأب وأم أب الأم فورثهن الا هذه الواحدة لان في نسبها إلى الميت أب بين أمين وعن ابن مسعود رضي الله عنه روايتان إحداهما هكذا والثانية أن الجدات وارثات كلهن والقربى والبعدى منهن سواء على تفصيل نبينه وعن ابن عباس رضي الله عنه ثلاث روايات ثنتان كما روينا عن ابن مسعود والثالثة أنها لا ترث من