Skip to main content

المبسوط — Page 156

Contributors:

P.156
فلها النصف وللمثنى فصاعدا الثلثان وذلك يتلى في القرآن قال الله تعالى وله أخت فلها نصف ما ترك ثم قال عز وجل فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك كما في ميراث البنات إذا كن فوق اثنتين ولم يذكر ذلك هنا ونص على ميراث البنتين هنا ولم ينص عليه ثمة ليستدل بأحدهما على الاخر وللفرد منهم إذا كان ذكرا جميع المال ثبت بقوله تعالى هو يرثها إن لم يكن لها ولد أي يرثها جميع المال وان كثروا فالمال بينهم بالسوية اعتبار بالأبناء وعند اختلاط الذكور بالإناث يكون المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ثبت بقوله تعالى وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين كما هو في ميراث الأولاد وشئ من المعقول يدل عليه فالإرث خلافة مشروعة لمن يقوم مقام الميت عند استحقاقه عما يخلفه من المال بعد موته والخلافة اما بالمناسبة أو بالمواصلة أو بالقرابة وميراث بين العلات كميراث أولاد الابن على معنى انهم عند عدم بنى الأعيان يقوم ذكورهم مقام ذكورهم وإناثهم مقام إناثهم كأولاد الابن عند عدم أولاد الصلب فإنهم لا يرثون مع الذكر من بنى الأعيان شيئا كما لا يرث أولاد الابن مع الابن حتى أن الأخت لأب لا ترث مع الأخ لأب وأم ولا تصير عصبة مع البنت إذا كان معها أخ لأب وأم بل يكون النصف للبنت والباقي للأخ لأب وأم ولا شئ للأخت لأب وإن كان بنو الأعيان إناثا مفردات فإن كانت واحدة فلها النصف ولبنى العلات إذا كن إناثا مفردات السدس تكملة الثلثين وان كانوا مختلطين فالباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وعلى قول ابن مسعود رضي الله عنه ينظر للإناث منهم إلى المقاسمة والى السدس فلهن شرهما وإن كان بنو الأعيان بنتين من الإناث فصاعدا فلهما الثلثان ولا شئ للأخوات إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي وعلى قول ابن مسعود الباقي للذكر خاصة وهو نظير ما ذكرنا من مسائل الاضرار علي قول ابن مسعود رضي الله عنه في أولاد الابن مع بنات الصلب ولا خلاف أنهم لا يرثون مع الأب شيئا الا في رواية شاذة عن ابن عباس وقد بينا في توريثهم مع الجد اختلافا ظاهرا نبينه في موضعه ولا خلاف أنهم لا يرثون مع الابن شيئا لان شرط توريثهم أن يكون الميت هالكا قال الله تعالى ان امرؤ هلك ومن له ابن فليس بهالك وإنما يختلفون في توريثهم مع البنات وهذا الاختلاف في الإناث المفردات منهم دون الذكور حتى أن من مات وترك ابنة أو ابنتين وأخا لأب وأم أو لأب فللأخ ما بقي نصفا كان أو ثلثا وذلك ثابت بالسنة فقد قال عليه السلام الحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت فلأولى رجل ذكر وأقرب رجل ذكر هو