Skip to main content

المبسوط — Page 152

Contributors:

P.152
من نفسي أنى أنسب إلى مخالفة أبى بكر رضي الله عنه وأثبت ذلك في كتف فلما طعن وأيس من نفسه دعا بالكتف ومحاه وقال اشهدوا أنى ألقي الله تعالى ولا قول لي في الكلالة ثم اتفق أكثر الصحابة أبو بكر وعلى وزيد وابن مسعود رضي الله عنهم أن الكلالة ما عدى الولد والوالد وهو قول جمهور العلماء وقد روى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه وقد صح عنه في زوج وأبوين أن للأم ثلث جميع المال ولا يظن به أنه يسقط الأب بالأخ ولا أنه ينقص نصيبه من السدس بسبب الأخ ولم يبق السدس يعنى أن الله تعالى أثبت للأخ لأم السدس إذا كانت المرأة كلالة وأما إذا ماتت المرأة عن زوج وأبوين وأخ لأم فعلى قول ابن عباس للزوج النصف وللأم ثلث جميع المال ولم يبق الا السدس فلو كانت المسألة كلالة مع قيام الأب عنده لصار ذلك السدس للأخ لأم فيصير الأب محجوبا بسبب الأخ لأم ولا يظن به هذا فعرفنا أن الصحيح من مذهبه أن الكلالة ما خلا الولد والوالد وأظهر الروايتين عنه أن الكلالة ما خلا الولد فإن كان هناك والد فقلت إنهم يقولون ما عدا الوالد والولد فغضب فقال أنتم أعلم أم الله قال الله تعالى قل الله يفتيكم في الكلالة ان أمرؤ هلك ليس ولد يعنى الكلالة هالك ليس له ولد وعامة الصحابة والعلماء استدلوا بحديث رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكلالة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ليس له ولد ولا والد وأما الآية فقد قيل المراد بقوله ليس له ولد وهو يشمل الولد والوالد جميعا فان اسم الولد مشتق من الولادة ويطلق ذلك على الوالد لتولد الولد منه وعلى الولد لتولده من الوالد كاسم الذرية يتناول الأولاد والآباء قال الله تعالى وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون يعنى آباءهم فسمى الأب بهذا الاسم لان الولد ذرى منه وسمى به الولد لأنه ذرى من الأب والمراد بقوله عز وجل ليس له ولد الولد ومن يقوم مقام الولد ( ألا ترى ) أن من له ولد ابن لا يكون كلالة لوجود من يقوم مقام الولد فكذلك من له أب لا يكون كلالة لوجود من يقوم مقام الولد ومن حيث معنى اللغة والاشتقاق الحجة فيه لعامة العلماء رحمهم الله أن السبب نوعان سرد وكلالة فالسرد لا يتبع فردا فردا قال الله تعالى وقدر في السرد منه قول القائل نسب توارث كابر عن كابر كالرمح أنبوبا على أنبوب