Skip to main content

المبسوط — Page 116

Contributors:

P.116
وذلك ثمانون ألفا فيكون ثمانية اجزاء من أحد عشر جزأ من العبد وسلم له ما بقي وان كانت قيمته أربعين ألفا فإنه يدفع خمسة أسباع العبد وتجوز الهبة في سبعه لأنا نأخذ ضعف الدية فنضمه إلى القيمة فيصير ستين ألفا ثم نزيد عليه مثل القيمة مائة وألف وأربعين ألفا فما أصاب حصة ضعف القيمة وضعف الدية وذلك مائة الف يدفعه وذلك خمسة أسباع العبد كل سبع عشرون ألفا ثم نجيز الهبة في سبعين والعفو في نصف سبع فيحصل تنفيذ الوصية في سهمين ونصف ويسلم للورثة خمسة * ولو كانت قيمته ألفا واختار الفداء فنقول لو لم يكن هنا العفو لجازت الهبة في جميع العبد لأنه يفديه بعشرة آلاف ويخرج العبد من الثلث ولو لم تكن الهبة وكان العفو بانفراده فكان يؤخذ ضعف القيمة ويضم إلى الدية ثم يفدى حصة الضعف وهو السدس فإذا اجتمعا فلا بد من أن يفدى الهبة بسدس العبد فيصير الفداء كله في الثلث لان الهبة مثل الوصية بالعفو فإذا فداه بالثلث حصل للورثة ثلث الدية وحصل للموهوب له ثلث العبد بالهبة وثلثاه بالعفو وهو نصف ما حصل للورثة فيستقيم الثلث والثلثان * وعلى طريق الدينار والدرهم السبيل أن تجعل العبد دينارا ودرهما ثم تجيز الهبة في الدينار والدرهم لان العفو لا يتبين ما لم تجز الهبة في الكل ثم تجيز العفو في الدينار وتبطله في الدرهم فتفدى الدرهم بعشرة أمثاله فيصير للورثة عشرة دراهم تعدل أربعة دنانير فاقلب الفضة وعد إلى الأصل وقل قد كنا جعلنا العبد دينارا ودرهما والدرهم أربعة والدينار ثمانية فذلك اثنا عشر وقد أجزنا الهبة في الدرهم وذلك أربعة ثم فداه بعشرة أمثاله وذلك أربعون فيستقيم الثلث والثلثان وهذا التخريج ما دامت قيمة العبد أقل من خمسة آلاف * وان كانت قيمته خمسة آلاف أو أكثر فانا نجعل العفو كأن لم يكن ونعتبر الهبة خاصة فنقول لو لم يكن العفو جازت الهبة في الكل لأنه يخرج من الثلث فلو أجزنا شيئا من العفو بنقص الفداء وباعتباره تنتقص الهبة وإذا انتقصت الهبة انتقص ماله فلهذا أبطلنا حكم العفو عن الجناية * أو نقول لو لم يكن هناك هبة لكان يفديه بنصف الدية للمعنى الذي قلنا إنه يفدى بمقدار الضعف وهو النصف فإذا كان هنا هبة فلا بد من أن يفدى بمثله أيضا وذلك جميع الدية ولو وهب عبده في مرضه لرجل فقتل العبد الواهب عمدا وله وليان فعفا أحدهما قيل للموهوب له ادفعه أو افده فان اختار دفعه رد ثلاثة أخماسه بنقص الهبة ويدفع أحد الخمسين الباقيين إلى الذي لم يعف ويسلم له الخمس ويقتسم الاثنان الأربعة الأخماس بينهما علي اثنى عشر سهما يضرب فيها الذي لم يعف
المبسوط — Page 116 | السرخسي