Skip to main content

المبسوط — Page 112

Contributors:

P.112
لتعذر بعض الهبة في ثلث العبد بتصرفه وجميع القيمة بسبب الجناية وان كانت قيمة العبد خمسة آلاف فكذلك الجواب على ما خرجنا فإن كانت قيمته أكثر من خمسة آلاف فإن كان يعلم بالجناية تضم الدية إلى الرقبة فتجوز الهبة له في ثلث ذلك وان كانت قيمته عشرين ألفا فان الدية تضم إلى الرقبة فيصير مال الواهب ثلاثين ألفا تجوز الهبة للموهوب له في ثلث ذلك وهو عشرة آلاف ويغرم ما بقي إلى تمام قيمة العبد وهو عشرة آلاف فيسلم لورثة الواهب مع الدية عشرين ألفا وإن كان لم يعلم بالجناية فإنه يغرم عشرة آلاف درهم لان قيمة العبد في الجناية لا تكون أكثر من ذلك كما لم لو كان مجنيا عليه فيصير مال الواهب ثلاثين ألفا غير عشرة فيسقط عن الموهوب له ثلث ذلك ولو مات العبد في يد الموهوب له والقتل عمدا أو خطأ فهو سواء وجنايته هدر لان جنايته متعلقة برقبته فبالموت يبطل حكم الجناية ويبقى حكم الهبة فعلى الموهوب له أن يغرم ثلثي قيمته ولو أنه قتل الموهوب له ولم يقتل الواهب فان جنايته هدر لأنه جنى على مالكه وكذلك لو قتل الواهب والموهوب له جميعا فجنايته على الموهوب له هدر وعلى الواهب معتبرة وصار كأنه لم يجن الأعلى الواهب فيخير ورثة الموهوب له بين الدفع والفداء كما لو كان يخير الموهوب له لو كان حيا ولو أن مريضا وهب عبده وقيمته ألف درهم فقتل العبد الواهب ورجلا أجنبيا قيل للموهوب له ادفع العبد إليهما أو افده فان اختار الدفع رد ثلاثة أخماسه على الورثة بنقص الهبة وتجوز الهبة في خمسه ثم يقال له ادفع الخمسين إلى ورثة الواهب وورثة الأجنبي بالجناية لان الهبة تجوز في ثلث العبد وهو سهم من ثلاثة ثم يدفع ذلك السهم بالجناية إليهما فيقع فيه الكسر فيجعل على العبد ستة وتجوز الهبة في سهمين ثم يدفع إلى كل واحد منهما سهما بالجناية فيزداد مال الواهب بسهم فتطرح من نصيب ورثة الواهب سهما فيصير على خمسة ثم تجوز الهبة في سهمين وتبطله في ثلاثة ثم تدفع إلى كل واحد منهما سهما فيصير للورثة أربعة مثلا ما نفذنا فيه الوصية ثم يقال للورثة ادفعوا الثلاثة الأسهم إلى الأجنبي بالجناية لان الهبة لما فسخت في تلك الثلاثة صارت جنايته على الواهب هدرا وعلى الأجنبي معتبرة فإذا دفع الورثة تلك الثلاثة أو فدوا رجعوا على الموهوب له بقيمة ذلك لان تلك الثلاثة الأسهم قد تلفت بسبب كان عند الموهوب له وفى ضمانه فصارت كأنها تلفت في يده فان اختار الفداء فإنه يفدى لكل واحد منهما بعشرة آلاف وكذلك أن اختار الفداء للواهب والدفع إلى الآخر وان قال أنا أدفع إلى