Skip to main content

المبسوط — Page 103

Contributors:

P.103
وذلك عشرة وما بإزاء الدين فذلك خمسة فيكون خمسة عشر وذلك خمسة أرباع العبد فإنما تفديه بثلاثة أرباع الدية وذلك سبعة آلاف وخمسمائة يقضى الدين بخمسة آلاف ويسلم للورثة ألفان وخمسمائة وقد جوزنا العفو في ربع العبد ومقداره ألف ومائتان وخمسون فاستقام الثلث والثلثان ولو أن عبد الرجل جرح رجلا ثم جرح آخر فعفا عنه الأول وهو مريض ثم مات من ذلك فإنه ينظر إلى نصف العبد كم قيمته فيعمل فيه كما وصفنا في العبد إذا جرح رجلا واحدا فعفا عنه يعنى انه إن كان قيمة النصف عشرة آلاف لا يقع الدور في الدفع ولا يقع في الفداء وإن كان قيمة النصف أقل من عشرة آلاف لا يقع الدور في الدفع ويقع في الفداء وان كانت قيمته أكثر من عشرة آلاف فان الدور يقع في الدفع ولا يقع في الفداء لان نصف العبد مدفوع بالجناية الثانية مستحق بها والنصف كان مستحقا بالجناية التي وقع العفو عنها وموجب تلك الجناية عشرة آلاف فصار حكم هذا النصف وحكم عبد جنى جناية سواء فيما بينا ولو أن عبدين لرجل جرحا رجلا فعفا عنهما المجروح في مرضه ثم مات وقيمتهما سواء عشرة آلاف أو أكثر قيل لسيدهما ادفع ثلثيهما أو افده ذلك بثلثي الدية وهذا صحيح فيما إذا كانت قيمتهما عشرة آلاف فأما إذا كانت قيمتهما أكثر من عشرة آلاف فإنما يصح الجواب في الفداء ولا يصح في الدفع لان العبدين إذا كانا لواحد وجرحا رجلا واحدا كان حكمهما حكم عبد واحد جرح رجلا فإن كانت قيمته عشرة آلاف لا يقع الدور في الدفع ولا في الفداء ولكن يدفع ثلثيه أو يفدي ثلثيه بثلثي الدية وان كانت قيمته أكثر يقع الدور في الدفع فكذلك في العبدين ولو كانت قيمة أحدهما عشرة آلاف وقيمة الاخر خمسة آلاف فمات الذي قيمته عشرة آلاف واختار الدفع فإنه يدفع أربعة أخماس الباقي أو يفديه بأربعة أخماس نصف الدية والسبيل ان تتبين الجواب قبل موت أحدهما ثم تبنى عليه الجواب بعد موت أحدهما فتقول العبد ان هنا في الحكم كعبد واحد لأنهما لرجل واحد جنيا على واحد فصارا كعبد واحد قيمته خمسة عشر ألفا ثم السبيل أن تأخذ ضعف الدية فتضمه إلى القيمة فيصير خمسة وثلاثين ألفا ويجب الدفع فيما بإزاء الضعف وذلك أربعة أسباعه ويصح العفو في ثلاثة أسباع العبد وذلك في الحكم بمنزلة سبعين لان الدية مثل ثلثي القيمة فإنما يعتبر تنفيذ الوصية من الأصل فإذا سلم للمولي ثلاثة أسهم وذلك في معنى سهمين ودفع إلى الورثة أربعة أسهم من العبد استقام الثلث والثلثان ثم لما مات أحدهما فقد صار المولى
المبسوط — Page 103 | السرخسي