المراجعة 4
رقم : 8 ذيالقعدة سنة 1329
1 - الأدلّة الشرعيّة تفرض مذهب أهل البيت
2 - لا دليل على وجوب الأخذ بمذاهب الجمهور
3 - أهل القرون الثلاثة لا يعرفونها
4 - الاجتهاد ممكن
5 - يلمّ الشعث باحترام مذهب أهل البيت
1 - إنّ تعبّدنا في الأصول بغير المذهب الأشعري ، وفي الفروع بغير المذاهب الأربعة لم يكن لتحزّب أو تعصّب ، ولا للريب في اجتهاد أئمّة تلك المذاهب ، ولا لعدم عدالتهم وأمانتهم ونزاهتهم وجلالتهم علما وعملا .
لكنّ الأدلّة الشرعيّة أخذت بأعناقنا إلى الأخذ بمذهب الأئمّة من أهل بيت النبوّة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي والتنزيل « 1 » ، فانقطعنا إليهم في فروع الدين وعقائده ، وأصول الفقه وقواعده ، ومعارف السنّة والكتاب ، وعلوم الأخلاق والسلوك والآداب ؛ نزولا على حكم الأدلّة والبراهين ، وتعبّدا بسنّة سيّد النبيّين والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم .
ولو سمحت لنا الأدلّة بمخالفة الأئمّة من آل محمّد عليهم السلام ، أو تمكّنّا من تحصيل نيّة القربة للّه سبحانه في مقام العمل على مذهب غيرهم ، لقصصنا أثر الجمهور ، وقفونا إثرهم « 2 » ؛ تأكيدا لعقد الولاء ، وتوثيقا لعرى الإخاء ، لكنّها الأدلّة القطعيّة تقطع على المؤمن وجهته ، وتحول بينه وبين ما يروم .
2 - على أنّه لا دليل للجمهور على رجحان شيء من مذاهبهم ، فضلا عن وجوبها .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع المراجعة 8 .
( 2 ) - . في ط 1 : « وجرينا على أسلوبهم » .