المجادلة ، لطيف المفاكهة ، شريف المعاركة ، مشكور الملابسة ، مبرور المنافسة ، فإذا الشيعي ريحانة الجليس ، ومنية كلّ أديب .
2 - وإنّي لواقف على ساحل بحرك اللجّيّ ، أستأذنك في خوض عبابه « 1 » ، والغوص على درره ، فإن أذنت ، غصنا على دقائق وغوامض تحوك في صدري منذ أمد بعيد ، وإلّا فالأمر إليك ، وما أنا فيما أرفعه بباحث عن عثرة ، أو متتبّع عورة ، ولا بمفنّد أو مندّد ، وإنّما أنا نشّاد ضالّة ، وبحّاث عن حقيقة ، فإن تبيّن الحقّ فإنّ الحقّ أحقّ أن يتّبع ، وإلّا فإنّا كما قال القائل :
نحن بما عندنا وأنت بما عن -
دك راض والرأي مختلف « 2 »
وسأقتصر - إن أذنت - في مراجعتي إيّاك على مبحثين :
أحدهما في إمامة المذهب أصولا وفروعا .
وثانيا في الإمامة العامّة ( 1 ) ، وهي الخلافة عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم .
وسيكون توقيعي في أسفل مراجعاتي كلّها « س » فليكن توقيعك « ش » واسلفك رجاء « 3 » العفو عن كلّ هفو ، والسلام . « س »
شرح
( 1 ) بسم اللّه الرحمن الرحيم
لم يكتف بالاستئذان حتّى بيّن فيه الموضوع الذي ستدور عليه رحى البحث بيننا ، وهذا من كماله وآدابه في المناظرة .
ولا يخفى لطف الرمزين « س » و « ش » ومناسبتهما « 4 » ؛ فإنّ السين إشارة إلى اسمه « سليم » وكونه سنّيّا ، والشين إشارة إلى لقبي « شرفالدين » وكوني شيعيّا .
هامش
( 1 ) - . العباب : أوّل الشيء ، . . . ارتفاع الموج واصطخابه .
( 2 ) - . ديوان حسّان بن ثابت : 163 ، حكي عن عمرو بن امرئ القيس الأنصاري .
( 3 ) - . في ط 1 « برجاء » .
( 4 ) - . من هنا إلى آخر التعليقة لم يوجد في ط 1 .