تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولفظه عند النسائي في ص 17 من خصائصه العلويّة : « لا تبغضنَّ يا بريدة لي عليّا ؛ فإنّ عليّا منّي وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي » « 1 » . ولفظه عند ابن جرير ( 1 ) : قال بريدة : وإذا النبيّ قد احمرّ وجهه ، فقال : « من كنت وليّه فإنّ عليّا وليّه » . قال : فذهب الذي في نفسي عليه ، فقلت : لا أذكره بسوء . والطبراني قد أخرج هذا الحديث على وجه التفصيل ، وقد جاء فيما رواه : أنّ بريدة لمّا قدم من اليمن ودخل المسجد ، وجد جماعة على باب حجرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقاموا إليه يسلّمون عليه ويسألونه ، فقالوا : ما وراءك ؟ قال : خير ، فتح اللّه على المسلمين ، قالوا : ما أقدمك ؟ قال : جارية أخذها عليّ من الخمس ، فجئت لأخبر النبيّ بذلك ، فقالوا : أخبره أخبره ، يسقط عليّا من عينه ، ورسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يسمع كلامهم من وراء الباب ، فخرج مغضبا ، فقال : « ما بال أقوام ينتقصون عليّا ؟ من أبغض عليّا فقد أبغضني ، ومن فارق عليّا فقد فارقني ، إنّ عليّا منّي وأنا منه ، خلق من طينتي ، وأنا خلقت من طينة إبراهيم وأنا أفضل من إبراهيم ( 2 ) ، ذرّيّة بعضها من بعض ، واللّه سميع عليم . يا بريدة ، أما
شرح
( 1 ) فيما نقله عنه المتّقي الهندي في ص 398 من الجزء السادس من كنز العمّال « 2 » ، ونقله عنه في منتخب الكنز « 3 » أيضا . ( 2 ) لمّا أخبر أنّ عليّا خلق من طينته صلى الله عليه وآله وسلم وهو بحكم الضرورة أفضل من عليّ كان قوله : « وأنا خلقت من طينة إبراهيم » مظنّة لتوهّم أنّ إبراهيم أفضل منه صلى الله عليه وآله وسلم ، وحيث إنّ هذا مخالف للواقع ، صرّح بأنّه أفضل من إبراهيم ؛ دفعا للتوهّم المخالف للحقيقة .
هامش
( 1 ) - . خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب : 129 ، ح 88 . ( 2 ) - . كنز العمّال 135 : 13 ، ح 36425 . ( 3 ) - . منتخب كنز العمّال 662 : 4 ، فضائل عليّ بن أبي طالب .